للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنْ ذَلِكَ. وَالشُّكْرُ كَمَا يَكُونُ بِاللِّسَانِ يَكُونُ بِالْيَدِ وَالْقَلْبِ.

وَالشُّكْرُ مُجَازَاةٌ لِلْمُحْسِنِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَقَدْ يُوضَعُ الْحَمْدُ مَكَانَ الشُّكْرِ، تَقُول: حَمِدْتُهُ عَلَى شَجَاعَتِهِ، يَعْنِي أَثْنَيْتَ عَلَى شَجَاعَتِهِ، كَمَا تَقُول: شَكَرْتُهُ عَلَى شَجَاعَتِهِ، وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ، إِلاَّ أَنَّ الْحَمْدَ أَعَمُّ، لأَِنَّكَ تَحْمَدُ عَلَى الصِّفَاتِ وَلاَ تَشْكُرُ، وَذَلِكَ يَدُل عَلَى الْفَرْقِ (١) .

ب - الْمَدْحُ:

٣ - الْمَدْحُ مِنْ مَعَانِيهِ فِي اللُّغَةِ: الثَّنَاءُ الْحَسَنُ تَقُول: مَدَحْتُهُ مَدْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ: أَثْنَيْتَ عَلَيْهِ بِمَا فِيهِ مِنَ الصِّفَاتِ الْجَمِيلَةِ، خَلْقِيَّةً كَانَتْ أَوِ اخْتِيَارِيَّةً. وَالْمَدْحُ فِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ الثَّنَاءُ بِاللِّسَانِ عَلَى الْجَمِيل الاِخْتِيَارِيِّ قَصْدًا. وَلِهَذَا كَانَ الْمَدْحُ أَعَمَّ مِنَ الْحَمْدِ (٢) .

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:

٤ - مَوَاطِنُ التَّحْمِيدِ فِي حَيَاةِ الإِْنْسَانِ مُتَعَدِّدَةٌ.


(١) التعريفات للجرجاني ص ١٢٨، والنظم المستعذب ١ / ٩.
(٢) المصباح المنير، ومختار الصحاح، ولسان العرب، والنظم المستعذب في شرح غريب المهذب بهامش المهذب في فقه الإمام الشافعي ١ / ٨٢، والتعريفات للجرجاني ص ٢٠٧.