التَّحَوُّل عَنِ الْوَاجِبِ إِلَى الْبَدَل فِي الْعُشُورِ. (١)
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى جَوَازِ التَّحَوُّل عَنِ الْوَاجِبِ إِلَى الْبَدَل فِي الْعُشُورِ، وَذَلِكَ لِلأَْدِلَّةِ الَّتِي سَبَقَ ذِكْرُهَا، وَكَذَلِكَ يَجُوزُ التَّحَوُّل مِنَ الْوَاجِبِ إِلَى الأَْعْلَى فَقَطْ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِذَا كَانَتِ الْحُبُوبُ وَالثِّمَارُ نَوْعًا وَاحِدًا.
وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الأَْنْوَاعُ: أَخَذَ الْوَاجِبَ مِنْ كُل نَوْعٍ بِالْحِصَّةِ إِنْ لَمْ يَتَعَسَّرْ، فَإِنْ عَسُرَ أَخْذُ الْوَاجِبِ مِنْ كُل نَوْعٍ بِأَنْ كَثُرَتْ، وَقَل ثَمَرُهَا فَفِيهِ أَوْجُهٌ:
الْوَجْهُ الأَْوَّل، وَهُوَ الصَّحِيحُ: أَنَّهُ يُخْرِجُ مِنَ الْوَسَطِ رِعَايَةً لِلْجَانِبَيْنِ. (٢)
وَالثَّانِي: يُؤْخَذُ مِنْ كُل نَوْعٍ بِقِسْطِهِ.
وَالثَّالِثُ: مِنَ الْغَالِبِ، وَقِيل: يُؤْخَذُ الْوَسَطُ قَطْعًا. (٣)
وَفِي الْمَوْضُوعِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (عُشْرٌ) .
د - الْكَفَّارَاتُ:
١٤ - ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ التَّحَوُّل عَنِ الْوَاجِبِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ إِلَى غَيْرِهِ فِي
(١) الحطاب ٢ / ٣٦٠، والمدونة ١ / ٣٠٨، وكشاف القناع ٢ / ٧، والمغني ٢ / ٥٧٨.(٢) متن المنهاج المطبوع مع السراج الوهاج ٥ / ١٢٢، وروضة الطالبين ٢ / ٢٤٧.(٣) روضة الطالبين ٢ / ٢٤٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.