وَقَعَ عَلَيْهِ الصُّلْحُ هُوَ احْتِمَال الاِحْتِمَال، فَفِيهِ شُبْهَةُ الشُّبْهَةِ وَلَيْسَتْ بِمُعْتَبَرَةٍ.
وَقَوْل أَبِي جَعْفَرٍ هُوَ الصَّحِيحُ عَلَى مَا فِي الزَّيْلَعِيِّ وَفَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
ز - وَإِنْ كَانَتْ أَعْيَانُ التَّرِكَةِ مَجْهُولَةً، وَهِيَ غَيْرُ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ فِي يَدِ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ، وَكَانَ الصُّلْحُ عَلَى الْمَكِيل أَوِ الْمَوْزُونِ قِيل: لاَ يَجُوزُ؛ لأَِنَّهُ بَيْعُ الْمَجْهُول؛ لأَِنَّ الْمُصَالِحَ بَاعَ نَصِيبَهُ مِنَ التَّرِكَةِ وَهُوَ مَجْهُولٌ بِمَا أَخَذَ مِنَ الْمَكِيل وَالْمَوْزُونِ.
وَالأَْصَحُّ أَنَّهُ يَجُوزُ؛ لأَِنَّ الْجَهَالَةَ هُنَا لاَ تُفْضِي إِلَى الْمُنَازَعَةِ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إِلَى التَّسْلِيمِ، لِقِيَامِ التَّرِكَةِ فِي يَدِهِمْ، حَتَّى لَوْ كَانَتْ فِي يَدِ الْمُصَالِحِ أَوْ بَعْضِهَا لَمْ يَجُزِ الصُّلْحُ، مَا لَمْ يَعْلَمْ جَمِيعَ مَا فِي يَدِهِ لِلْحَاجَةِ إِلَى التَّسْلِيمِ. (١)
صُوَرُ التَّخَارُجِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ:
يُفَرِّقُ الْمَالِكِيَّةُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بَدَل التَّخَارُجِ مِنْ نَفْسِ التَّرِكَةِ، وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ مِنْ غَيْرِهَا.
أَوَّلاً: إِذَا كَانَ بَدَل التَّخَارُجِ مِنْ نَفْسِ التَّرِكَةِ:
١٢ - إِذَا كَانَتِ التَّرِكَةُ قَدِ اشْتَمَلَتْ عَلَى عَرَضٍ وَفِضَّةٍ وَذَهَبٍ، وَصَالَحَ الْوَرَثَةُ أَحَدَهُمْ عَنْ إِرْثِهِ. كَزَوْجَةٍ مَثَلاً مَاتَ زَوْجُهَا فَصَالَحَهَا الاِبْنُ عَلَى
(١) ابن عابدين ٤ / ٤٨١ - ٤٨٣، والتكملة لابن عابدين ٢ / ١٨٤ - ١٨٧، والزيلعي ٥ / ٤٩ - ٥٢، وتكملة فتح القدير مع العناية ٧ / ٤٠٩ - ٤١٣، والفتاوى الهندية ٤ / ٢٦٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.