يَجْعَلُهُ فِي كُمِّهِ إِنْ دَخَل الْخَلاَءَ، وَفِي يَمِينِهِ إِذَا اسْتَنْجَى.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُكْرَهُ أَنْ يَكْتُبَ عَلَى الْخَاتَمِ ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ غَيْرِهِ نَصًّا، قَال إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ: لاَ يَدْخُل الْخَلاَءَ بِهِ، وَقَال فِي الْفُرُوعِ: وَلَعَل أَحْمَدَ كَرِهَهُ لِذَلِكَ، قَال: وَلَمْ أَجِدْ لِلْكَرَاهَةِ دَلِيلاً سِوَى هَذَا، وَهِيَ تَفْتَقِرُ إِلَى دَلِيلٍ وَالأَْصْل عَدَمُهُ. وَقَال الْحَنَابِلَةُ أَيْضًا: يَحْرُمُ أَنْ يَنْقُشَ عَلَيْهِ صُورَةَ حَيَوَانٍ، وَيَحْرُمُ لُبْسُهُ وَالصُّورَةُ عَلَيْهِ كَالثَّوْبِ الْمُصَوَّرِ، وَلَمْ يَرَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ بَأْسًا فِي نَقْشِ ذَلِكَ إِذَا كَانَ صَغِيرًا بِحَيْثُ لاَ يُبْصَرُ عَنْ بُعْدٍ. (١)
ثَامِنًا: فَصُّ الْخَاتَمِ:
١٥ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ فِي الْجُمْلَةِ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِخَاتَمِ الرَّجُل الْمُبَاحِ فَصٌّ مِنْ مَادَّتِهِ الْفِضِّيَّةِ أَوْ مِنْ مَادَّةٍ أُخْرَى عَلَى التَّفْصِيل الآْتِي:
قَال الْحَنَفِيَّةُ: يَجُوزُ لِلرَّجُل أَنْ يَجْعَل فَصَّ خَاتَمِهِ عَقِيقًا أَوْ فَيْرُوزَجًا أَوْ يَاقُوتًا أَوْ نَحْوَهُ، وَلاَ بَأْسَ بِسَدِّ ثَقْبِ الْفَصِّ بِمِسْمَارِ الذَّهَبِ لِيَحْفَظَ بِهِ الْفَصَّ؛ لأَِنَّهُ قَلِيلٌ، فَأَشْبَهَ الْعَلَمَ فِي الثَّوْبِ فَلاَ يُعَدُّ لاَبِسًا لَهُ، وَيَجْعَل الرَّجُل فَصَّ خَاتَمِهِ إِلَى
(١) رد المحتار على الدر المختار ٥ / ٢٣٠، وحاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني ٢ / ٣٦٠، والمجموع ٤ / ٤٦٣، وقليوبي وعميرة ٢ / ٢٤، ومطالب أولي النهى ٢ / ٩٥
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.