وَهُمْ أَهْل النَّارِ قَال ابْنُ مَنْظُورٍ: لَيْسَ الرَّاحَةُ الْمَنْسُوبَةُ لأَِهْل النَّارِ هِيَ رَاحَتُهُمْ فِي النَّارِ؛ إِذْ لاَ رَاحَةَ لَهُمْ فِيهَا، وَإِنَّمَا هِيَ رَاحَتُهُمْ فِي صَلاَتِهِمْ فِي الدُّنْيَا. يَعْنِي أَنَّهُ إِذَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى خَصْرِهِ كَأَنَّهُ اسْتَرَاحَ بِذَلِكَ، وَسَمَّاهُمْ أَهْل النَّارِ لِمَصِيرِهِمْ إِلَيْهَا، لاَ لأَِنَّ ذَلِكَ رَاحَتُهُمْ فِي النَّارِ. (١)
وَهُوَ: أَيِ التَّخَصُّرُ فِي الاِصْطِلاَحِ لاَ يَخْرُجُ عَنْ ذَلِكَ (٢) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٢ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ التَّخَصُّرَ فِي الصَّلاَةِ مَكْرُوهٌ، أَيْ تَنْزِيهًا.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا؛ لِمُنَافَاتِهِ هَيْئَةَ الصَّلاَةِ الْمَأْثُورَةِ، وَالتَّشَبُّهِ بِالْجَبَابِرَةِ، وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ. رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُل مُخْتَصِرًا (٣) وَعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ
(١) لسان العرب، والمصباح المنير، ومختار الصحاح مادة: " خصر "(٢) الاختيار شرح المختار ١ / ٦٠ ط مصطفى الحلبي ١٩٣٦، والمهذب للشيرازي ١ / ٩٦، الشرح الكبير ١ / ٢٥٤، وجواهر الإكليل ١ / ٥٤، وكشاف القناع عن متن الإقناع ١ / ٣٧٢ م النصر الحديثة، ونيل المآرب بشرح دليل الطالب ١ / ٤٧ م الفلاح، وفتح الباري شرح صحيح البخاري ٣ / ٨٩(٣) حديث: " نهى أن يصلي الرجل مختصرا " سبق تخريجه (ف / ١)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.