وَجَائِزٌ فِي قَوْل الصَّاحِبَيْنِ، وَهُوَ قَوْلٌ لأَِبِي حَنِيفَةَ كَذَلِكَ. (١) وَفِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلاَتٌ يُرْجَعُ إِلَيْهَا فِي بَحْثِ (أَسْرَى) .
وَدَلِيل جَوَازِ أَخْذِ الْجِزْيَةِ قَوْله تَعَالَى: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (٢) .
وَكَذَلِكَ مَا جَاءَ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَعَل ذَلِكَ فِي أَهْل السَّوَادِ.
٢٦ - وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ تَخْيِيرِ الإِْمَامِ فِي الأَْسْرَى مَحَلُّهُ فِي الرِّجَال الْبَالِغِينَ، أَمَّا النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فَلاَ خِيَارَ فِيهِمْ، وَلاَ يُحْكَمُ فِيهِمْ إِلاَّ بِالاِسْتِرْقَاقِ، وَحُكْمُهُمْ حُكْمُ سَائِرِ أَمْوَال الْغَنِيمَةِ. كَمَا فِي سَبَايَا هَوَازِنَ وَخَيْبَرَ وَبَنِي الْمُصْطَلِقِ.
وَجَاءَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْل النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ. (٣)
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: لِلإِْمَامِ الْخِيَرَةُ فِيهِمْ بَيْنَ الاِسْتِرْقَاقِ وَالْفِدَاءِ (٤)
٢٧ - وَتَخْيِيرُ الإِْمَامِ بَيْنَ هَذِهِ الْخِصَال مُقَيَّدٌ بِمَا يَظْهَرُ لَهُ مِنَ الْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ فِي أَحَدِهَا،
(١) فَأَخَذَهَا روضة الطالبين ١٠ / ٢٥٠ - ٢٥١، والخرشي على خليل ٣ / ١٢١، وحاشية الدسوقي ٢ / ١٨٤، وكشاف القناع ٣ / ٥١ - ٥٤، وفتح القدير ٥ / ٢١٨ - ٢٢١(٢) سورة التوبة / ٢٩(٣) حديث: " نهى عن قتل النساء والولدان " أخرجه البخاري (فتح الباري ٦ / ١٤٨ - ط السلفية) ومسلم (٣ / ١٣٦٤ - ط عيسى الحلبي) من حديث ابن عمر رضي اله عنهما(٤) المراجع السابقة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.