كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ - فِيمَنْ تَكَرَّرَ سَهْوُهُ بِحَيْثُ أَدَّى ذَلِكَ إِلَى تَرْكِ جَمِيعِ وَاجِبَاتِ الصَّلاَةِ، فَإِنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ إِلاَّ سَجْدَتَانِ.
وَقَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَ فِي الْمُدَوَّنَةِ مِنْ كُتُبِ الْمَالِكِيَّةِ فِيمَنْ نَسِيَ تَكْبِيرَةً أَوْ تَكْبِيرَتَيْنِ، أَوْ نَسِيَ " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، أَوْ نَسِيَ التَّشَهُّدَ أَوِ التَّشَهُّدَيْنِ.
وَجَاءَ فِي الْمَنْثُورِ وَالأَْشْبَاهِ مِنْ كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ جُبْرَانَاتِ الصَّلاَةِ تَتَدَاخَل لاِتِّحَادِ الْجِنْسِ، فَسُجُودُ السَّهْوِ وَإِنْ تَعَدَّدَ سَجْدَتَانِ؛ لأَِنَّ الْقَصْدَ بِسُجُودِ السَّهْوِ إِرْغَامُ أَنْفِ الشَّيْطَانِ، وَقَدْ حَصَل بِالسَّجْدَتَيْنِ آخِرَ الصَّلاَةِ، بِخِلاَفِ جُبْرَانَاتِ الإِْحْرَامِ فَلاَ تَتَدَاخَل؛ لأَِنَّ الْقَصْدَ جَبْرُ النُّسُكِ وَهُوَ لاَ يَحْصُل إِلاَّ بِالتَّعَدُّدِ. (١)
وَقَال صَاحِبُ الْمُغْنِي: إِذَا سَهَا سَهْوَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ جِنْسٍ كَفَاهُ سَجْدَتَانِ لِلْجَمِيعِ، لاَ نَعْلَمُ أَحَدًا خَالَفَ فِيهِ. وَإِنْ كَانَ السَّهْوُ مِنْ جِنْسَيْنِ، فَكَذَلِكَ، حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ قَوْلاً لأَِحْمَدَ، وَهُوَ قَوْل أَكْثَرِ أَهْل الْعِلْمِ، مِنْهُمْ: النَّخَعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ فِيهِ وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: مَا ذَكَرْنَا.
(١) ابن عابدين ١ / ٤٩٧ ط بولاق، والمدونة ١ / ١٣٨ ط. دار صادر، والمنثور ١ / ٢٧٠ ط. الأولى، والأشباه للسيوطي / ١٢٦ ط العلمية
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.