الشَّافِعِيَّةِ، وَفِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ؛ لأَِنَّهُمَا لِرَجُلٍ وَاحِدٍ. وَلاَ تَدَاخُل بَيْنَهُمَا عَلَى مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لاِخْتِلاَفِهِمَا فِي الْجِنْسِ. (١)
وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَقَدْ لَخَصَّ ابْنُ جُزَيٍّ مَذْهَبَهُمْ فِي تَدَاخُل الْعِدَدِ بِقَوْلِهِ: فُرُوعٌ فِي تَدَاخُل الْعِدَّتَيْنِ:
(الْفَرْعُ الأَْوَّل) مَنْ طَلُقَتْ طَلاَقًا رَجْعِيًّا، ثُمَّ مَاتَ زَوْجُهَا فِي الْعِدَّةِ انْتَقَلَتْ إِلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ؛ لأَِنَّ الْمَوْتَ يَهْدِمُ عِدَّةَ الرَّجْعِيِّ بِخِلاَفِ الْبَائِنِ.
(الْفَرْعُ الثَّانِي) إِنْ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا ثُمَّ ارْتَجَعَهَا فِي الْعِدَّةِ، ثُمَّ طَلَّقَهَا، اسْتَأْنَفَتِ الْعِدَّةَ مِنَ الطَّلاَقِ الثَّانِي، سَوَاءٌ كَانَ قَدْ وَطِئَهَا أَمْ لاَ؛ لأَِنَّ الرَّجْعَةَ تَهْدِمُ الْعِدَّةَ، وَلَوْ طَلَّقَهَا ثَانِيَةً فِي الْعِدَّةِ مِنْ غَيْرِ رَجْعَةٍ بَانَتِ اتِّفَاقًا، وَلَوْ طَلَّقَهَا طَلْقَةً ثَانِيَةً ثُمَّ رَاجَعَهَا فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْل الْمَسِيسِ بَنَتْ عَلَى عِدَّتِهَا الأُْولَى، وَلَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الدُّخُول اسْتَأْنَفَتْ مِنَ الطَّلاَقِ الثَّانِي.
(١) الأشباه لابن نجيم ص ١٣٤ ط الهلال، وابن عابدين ٢ / ٦٠٨، ٦٠٩ ط بولاق، وتبيين الحقائق ٣ / ٣١ ط دار المعرفة، وفتح القدير ٣ / ٢٨٣، ٢٨٤ ط الأميرية، والأشباه والنظائر للسيوطي / ١٢٨ ط العلمية، وحاشية قليوبي ٤ / ٤٦، ٤٧ ط الحلبي، وروضة الطالبين ٨ / ٣٨٤ - ٣٩٤ ط المكتب الإسلامي، والمهذب للشيرازي ٢ / ١٥١ - ١٥٣ ط دار المعرفة، والمنثور للزركشي ١ / ٢٧٦، ٢٧٧ ط الأولى، ونهاية المحتاج ٧ / ١٣٢ - ١٣٥ ط المكتب الإسلامي، والكافي ٣ / ٣١٦ - ٣٢٠ ط المكتب الإسلامي، وكشاف القناع ٢ / ٤٢٥ - ٤٢٨ ط النصر، والمغني ٧ / ٤٨٢ ط الرياض
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.