أَوْ بِالْهَزِيمَةِ إِلَى فِئَةٍ، أَوْ إِلَى غَيْرِ فِئَةٍ، أَوْ بِالْعَجْزِ لِجِرَاحٍ أَوْ مَرَضٍ، فَلاَ يُجْهَزُ عَلَى جَرِيحِهِمْ، (١) وَبِهَذَا قَال بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ (٢)
وَسَاقَ ابْنُ قُدَامَةَ، وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ الآْثَارَ الْوَارِدَةَ فِي النَّهْيِ عَنْ قَتْل الْمُدْبِرِ وَالإِْجْهَازِ عَلَى الْجَرِيحِ، وَمِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال يَوْمَ الْجَمَل: لاَ يُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحٍ. كَمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ أَتَدْرِي مَا حُكْمُ اللَّهِ فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الأُْمَّةِ؟ قَال ابْنُ مَسْعُودٍ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَال: فَإِنَّ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَنْ لاَ يُتْبَعَ مُدْبِرُهُمْ، وَلاَ يُقْتَل أَسِيرُهُمْ، وَلاَ يُذَفَّفَ عَلَى جَرِيحِهِمْ. (٣) وَلأَِنَّ قِتَالَهُمْ لِلدَّفْعِ وَالرَّدِّ إِلَى الطَّاعَةِ دُونَ الْقَتْل، فَلاَ يَجُوزُ فِيهِ الْقَصْدُ إِلَى الْقَتْل مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ (ر: بُغَاةٌ) .
ج - التَّذْفِيفُ فِي الذَّبَائِحِ:
٤ - مِنْ صُوَرِ الذَّكَاةِ مَا إِذَا رَمَى الصَّيْدَ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ وَبِهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ، فَلاَ يَحِل إِلاَّ بِتَذْكِيَتِهِ. أَمَّا إِنْ أَدْرَكَهُ وَلَمْ يَبْقَ بِهِ إِلاَّ حَرَكَةُ الْمَذْبُوحِ،
(١) المغني لابن قدامة ٨ / ١١٤، ١١٥.(٢) المهذب ٢ / ٢١٩.(٣) حديث: " يا ابن مسعود. . . " أخرجه الحاكم (٢ / ١٥٥ - ط دائرة المعارف العثمانية) وقال الذهبي: قلت: كوثر - يعني ابن حكيم راويه عن نافع - متروك. وكذا أعله البيهقي في سننه الكبرى (٨ / ١٨٢ - ط دائرة المعارف العثمانية) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.