وَقَال بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الأَْكْل أَوِ الشُّرْبُ قَلِيلاً، فَإِنْ كَانَ كَثِيرًا أَفْطَرَ.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: إِنْ أَكَل أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا فَقَدْ أَفْطَرَ (١) ، وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (صَوْمٌ) .
تَذَكُّرُ الْقَاضِي لِحُكْمٍ قَضَاهُ:
٧ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْقَاضِيَ إِذَا رَأَى خَطَأً فِي حُكْمِهِ، لَمْ يَعْتَمِدْ عَلَيْهِ فِي إِمْضَاءِ الْحُكْمِ حَتَّى يَتَذَكَّرَ؛ لأَِنَّهُ حُكْمُ حَاكِمٍ لَمْ يَعْلَمْهُ، وَلأَِنَّهُ يَجُوزُ فِيهِ التَّزْوِيرُ عَلَيْهِ وَعَلَى خَتْمِهِ، فَلَمْ يَجُزْ إِنْفَاذُهُ إِلاَّ بِبَيِّنَةٍ كَحُكْمِ غَيْرِهِ. وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الإِْمَامُ: أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ فِي إِحْدَى رِوَايَتَيْنِ عَنْهُ. (٢)
وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ: إِذَا كَانَ الْحُكْمُ عِنْدَهُ، وَتَحْتَ يَدِهِ جَازَ الاِعْتِمَادُ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لاَ يَحْتَمِل التَّغْيِيرَ فِيهِ، وَأَجَازَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَمَل بِالْخَطِّ إِذَا عَرَفَ أَنَّهُ
(١) رد المحتار على الدر المختار ٢ / ٣٩٤ وما بعدها ط مصطفى البابي الحلبي، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ١ / ٥١٤، ونهاية المحتاج ٣ / ١٦٩، والمغني ٣ / ١١٦.(٢) قليوبي ٤ / ٣٠٤، وروضة الطالبين ١١ / ١٥٧، وحاشية ابن عابدين ٤ / ٣٧٥، والمغني لابن قدامة ٩ / ٧٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.