الْمُطْلَقِ بِتُرَابِ الْمَعْدِنِ لاَ يَضُرُّ، وَيَجُوزُ التَّطَهُّرُ بِهِ؛ لأَِنَّهُ تَغَيَّرَ بِمَا هُوَ مِنْ أَجْزَاءِ الأَْرْضِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى: أَنَّ الْمَاءَ الْمُتَغَيِّرَ بِمَا لاَ يُمْكِنُ صَوْنُهُ عَنْهُ مِنْ تُرَابِ الْمَعَادِنِ، بِأَنْ يَكُونَ فِي مَقَرِّهِ أَوْ مَمَرِّهِ لاَ يَمْنَعُ التَّطَهُّرُ بِهِ، وَلاَ يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ فِيهِ. (١) وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (مِيَاهٌ) .
ب - حُكْمُ التَّيَمُّمِ بِتُرَابِ الْمَعَادِنِ:
٧ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى: أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ التَّيَمُّمُ إِلاَّ بِتُرَابٍ طَاهِرٍ، أَوْ بِرَمْلٍ فِيهِ غُبَارٌ يَعْلَقُ بِالْيَدِ، وَأَمَّا مَا لاَ غُبَارَ لَهُ كَالصَّخْرِ وَسَائِرِ الْمَعَادِنِ فَلاَ يَصِحُّ التَّيَمُّمُ بِهَا؛ لأَِنَّهَا لَيْسَتْ فِي مَعْنَى التُّرَابِ (٢) .
وَيَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ التَّيَمُّمُ بِكُل مَا لاَ يَنْطَبِعُ وَلاَ يَلِينُ مِنَ الْمَعَادِنِ، كَالْجِصِّ وَالنُّورَةِ وَالْكُحْل وَالزِّرْنِيخِ، سَوَاءٌ الْتَصَقَ عَلَى يَدِهِ شَيْءٌ مِنْهَا أَوْ لَمْ يَلْتَصِقْ.
وَأَمَّا الْمَعَادِنُ الَّتِي تَلِينُ وَتَنْطَبِعُ، كَالْحَدِيدِ
(١) الفتاوى الهندية ١ / ٢١ ط المكتبة الإسلامية، وابن عابدين ١ / ١٢٥ ط المصرية، وجواهر الإكليل ١ / ٧ ط الفكر، وروضة الطالبين ١ / ١٠ ط المكتب الإسلامي، وكشاف القناع ١ / ٢٧ ط النصر.(٢) روضة الطالبين ١ / ١٠٨ - ١٠٩ ط المكتب الإسلامي، وحاشية قليوبي ١ / ٨٧ ط. الحلبي، وكشاف القناع ١ / ١٧٢ ط. النصر، والمغني ١ / ٢٤٧ ط. الرياض.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.