فَيَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهُ عَلَى الْفَوْرِ بِنَفْسِهِ أَوْ وَلِيِّهِ أَوْ وَكِيلِهِ، وَإِنْ تَكَلَّفَ عَلَيْهِ أَضْعَافُ قِيمَتِهِ؛ إِذْ لاَ تُقْبَل تَوْبَتُهُ مَا دَامَ فِي يَدِهِ (١) .
وَلَمْ نَجِدْ لِلْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ نَصًّا فِي ذَلِكَ، وَلَكِنَّ قَوَاعِدَهُمُ الْعَامَّةَ فِي وُجُوبِ رَفْعِ الظُّلْمِ تَقْتَضِي مُوَافَقَةَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ.
ب - تَرَاخِي الإِْيجَابِ عَنِ الْقَبُول فِي الْهِبَةِ:
٨ - لاَ يَجُوزُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ تَرَاخِي الْقَبُول عَنِ الإِْيجَابِ فِي الْهِبَةِ، بَل يُشْتَرَطُ الاِتِّصَال الْمُعْتَادُ كَالْبَيْعِ. وَأَجَازَ الْحَنَابِلَةُ التَّرَاخِيَ فِي الْمَجْلِسِ إِذَا لَمْ يَتَشَاغَلاَ بِمَا يَقْطَعُ الاِتِّصَال. وَلَمْ يُصَرِّحِ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ بِذَلِكَ (٢) . وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (هِبَةٌ) .
ج - التَّرَاخِي فِي طَلَبِ الشُّفْعَةِ:
٩ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى الْقَوْل الأَْظْهَرِ، وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ طَلَبَ الشُّفْعَةِ بَعْدَ الْعِلْمِ بِهَا يَكُونُ عَلَى الْفَوْرِ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رَوَاهُ
(١) حاشية قليوبي ٣ / ٢٨ ط الحلبي، مطالب أولي النهى ٤ / ٦٩، ٧٠ ط المكتب الإسلامي.(٢) روضة الطالبين ٥ / ٣٦٦ ط المكتب الإسلامي، ومطالب أولي النهى ٤ / ٣٨٥ ط المكتب الإسلامي، والفتاوى الهندية ٤ / ٣٧٤ ط المكتبة الإسلامية، وجواهر الإكليل ٢ / ٢١١ - ٢١٧ ط دار المعرفة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.