الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٤ - الأَْصْل أَنَّ التَّرَاضِيَ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ يَكُونُ قَوْلاً بِالإِْيجَابِ وَالْقَبُول، وَقَدْ يَكُونُ قَوْلاً مِنْ أَحَدِهِمَا وَفِعْلاً مِنَ الطَّرَفِ الآْخَرِ، أَوْ فِعْلاً مِنَ الْجَانِبَيْنِ كَمَا فِي الْمُعَاطَاةِ، (١) وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (عَقْدٍ) .
وَإِذَا حَصَل التَّرَاضِي بِالْقَوْل يَتِمُّ بِمُجَرَّدِ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، فَيَلْزَمُ الْعَقْدُ بِذَلِكَ، وَيَرْتَفِعُ الْخِيَارُ. (٢)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: تَمَّامُ التَّرَاضِي وَلُزُومُهُ بِافْتِرَاقِ الأَْبْدَانِ، فَهُمَا عَلَى خِيَارِهِمَا أَبَدًا مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا بِأَبْدَانِهِمَا، (٣) كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ: الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا (٤) .
وَقَدْ فَسَّرَهُ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ بِافْتِرَاقِ الأَْقْوَال بِالإِْيجَابِ وَالْقَبُول (٥) .
(١) فتح القدير ٥ / ٤٥٥، وابن عابدي ٤ / ٧ - ٩، والدسوقي ٣ / ٢، ٣، وجواهر الإكليل ٢ / ٢، والقليوبي ٣ / ٢١١، و ٢١٧، والمغني ٤ / ٤٥٣.(٢) تفسير الألوسي ٥ / ١٦، والاختيار لتعليل المختار ٢ / ٥، وتبيين الحقائق للزيلعي ٤ / ٣، والشرح الصغير للدردير ٣ / ١٣٤، وتفسير القرطبي ٥ / ١٥٣.(٣) نهاية المحتاج ٤ / ٣، والقليوبي ٢ / ١٥٣، والمغني لابن قدامة ٣ / ٥٦٣.(٤) حديث: " البيعان بالخيار ما لم يتفرقا. . . ". أخرجه البخاري (الفتح ٤ / ٣٢٨ - ط السلفية) ومسلم (٣ / ١١٦٣ - ط الحلبي) واللفظ للبخاري.(٥) ابن عابدين ٤ / ٢٠، ٢١، وبلغة السالك ٣ / ١٣٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.