قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْغِي إِلَيَّ رَأْسَهُ، وَهُوَ مُجَاوِرٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَأُرَجِّلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ (١) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ بَأْسَ بِأَنْ يُدْنِيَ الْمُعْتَكِفُ رَأْسَهُ لِمَنْ هُوَ خَارِجُ الْمَسْجِدِ لِتَرْجِيل شَعْرِهِ، كَأَنَّهُمْ يَرَوْنَ كَرَاهَةَ التَّرْجِيل فِي الْمَسْجِدِ؛ لأَِنَّ التَّرْجِيل لاَ يَخْلُو مِنْ سُقُوطِ شَيْءٍ مِنَ الشَّعْرِ، وَالأَْخْذُ مِنَ الشَّعْرِ فِي الْمَسْجِدِ مَكْرُوهٌ عِنْدَهُمْ (٢) .
وَلِلتَّفْصِيل يُرْجَعُ إِلَى مُصْطَلَحِ: (اعْتِكَافٍ) .
ب - تَرْجِيل الْمُحْرِمِ:
٤ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ التَّرْجِيل لِلْمُحْرِمِ - وَهُوَ قَوْل الْمَالِكِيَّةِ إِذَا كَانَ التَّرْجِيل بِالدُّهْنِ - لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْحَاجُّ الشَّعِثُ التَّفِل (٣) . وَالْمُرَادُ بِالشَّعَثِ انْتِشَارُ شَعْرِ الْحَاجِّ فَلاَ يَجْمَعُهُ بِالتَّسْرِيحِ وَالدَّهْنِ وَالتَّغْطِيَةِ وَنَحْوِهِ (٤) .
(١) حديث: " كان يصغي إلي رأسه. . . " سبق تخريجه (ف / ٢) . وانظر روضة الطالبين ٢ / ٣٩٢، والمغني مع الشرح الكبير ٣ / ١٥١، وعمدة القاري شرح صحيح البخاري ١١ / ١٤٤ ط المنيرية، وفتح الباري ٤ / ٢٧٢، ٢٧٣ ط السلفية.(٢) جواهر الإكليل ١ / ١٥٩، والزرقاني ٢ / ٢٢٦، والحطاب ٢ / ٤٦٣، وإعلام الساجد بأحكام المساجد ص ٤٠٧.(٣) حديث: " الحاج الشعث التفل " أخرجه الترمذي (٥ / ٢٢٥ ط الحلبي) وإسناده ضعيف، (التلخيص لابن حجر ٢ / ٢٢١ - ط شركة الطباعة الفنية المحدودة) .(٤) الاختيار لتعليل المختار ١ / ١٤٣، ومنح الجليل ١ / ٥١٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.