وَتَعَالَى، وَيَجْتَهِدُونَ فِي فِعْل مَا يُرْضِيهِ، وَيَرْضَوْنَ بِمَا يَلْحَقُهُمْ مِنَ الاِبْتِلاَءِ مِنْ عِنْدِهِ أَشَدَّ الرِّضَا، فَهَؤُلاَءِ أَحَقُّ بِالرِّضَا (١) .
وَإِنْ كَانَ صَحَابِيًّا ابْنَ صَحَابِيٍّ كَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَال: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا؛ لِتَشْمَلَهُ وَأَبَاهُ. وَإِذَا كَانَ هُوَ وَأَبُوهُ وَجَدُّهُ مِنَ الصَّحَابَةِ قَال: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ (٢) .
ج - التَّرَضِّي عَنْ غَيْرِ الصَّحَابَةِ:
٦ - قَال صَاحِبُ عُمْدَةِ الأَْبْرَارِ: يَجُوزُ التَّرَضِّي عَنِ السَّلَفِ مِنَ الْمَشَايِخِ وَالْعُلَمَاءِ وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِّيَّةِ جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَْنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} (٣) .
فَفِي الآْيَةِ الْكَرِيمَةِ ذِكْرُ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ بِهَذَا، مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ.
وَكَمَا ذُكِرَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْكُتُبِ مِثْل: التَّقْوِيمِ، وَالْبَزْدَوِيِّ، وَالسَّرَخْسِيِّ، وَالْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا بَعْدَ ذِكْرِ الأَْسَاتِذَةِ أَوْ بَعْدَ ذِكْرِ نَفْسِهِ رَضِيَ اللَّهُ
(١) ابن عابدين ٥ / ٤٨٠.(٢) الأذكار ص ١٠٩، والفتوحات الربانية على الأذكار النووية ٢ / ٣٤٢ - ط المكتبة الإسلامية.(٣) سورة البينة / ٧، ٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.