الثَّانِي: الْمُكَلَّفُ بِهِ الْمُثَابُ عَلَيْهِ، وَهُوَ التَّرْكُ بِقَصْدِ الاِمْتِثَال.
الثَّالِثُ: عَدَمُ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، وَهُوَ الْمَقْصُودُ، لَكِنَّهُ لَيْسَ مُكَلَّفًا بِهِ؛ لِعَدَمِ قُدْرَةِ الْمُكَلَّفِ عَلَيْهِ (١) . وَانْظُرِ الْمُلْحَقَ الأُْصُولِيَّ.
ج التَّرْكُ وَسِيلَةٌ لِبَيَانِ الأَْحْكَامِ:
٧ - قَدْ يَكُونُ التَّرْكُ وَسِيلَةً لِبَيَانِ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ، يَقُول الْقَرَافِيُّ: الْبَيَانُ إِمَّا بِالْقَوْل أَوْ بِالْفِعْل كَالْكِتَابَةِ وَالإِْشَارَةِ، أَوْ بِالدَّلِيل الْعَقْلِيِّ، أَوْ بِالتَّرْكِ.
وَالتَّرْكُ يُبَيَّنُ بِهِ حُكْمُ الْمُحَرَّمِ وَالْمَكْرُوهِ وَالْمَنْدُوبِ (٢) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
ثَانِيًا - التَّرْكُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ:
أ - تَرْكُ الْمُحَرَّمَاتِ:
٨ - الْمُحَرَّمَاتُ الَّتِي نَهَى الشَّرْعُ عَنْهَا، سَوَاءٌ أَكَانَتْ مِنْ عَمَل الْجَوَارِحِ كَالزِّنَى وَالسَّرِقَةِ وَالْقَتْل وَالْكَذِبِ وَالْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ، أَمْ كَانَتْ مِنْ عَمَل الْقَلْبِ كَالْحِقْدِ وَالْحَسَدِ. هَذِهِ الْمُحَرَّمَاتُ يَجِبُ
(١) هامش جمع الجوامع ١ / ٦٩.(٢) الذخيرة ص ١٠٠، وهامش الفروق ٤ / ٢٢٠، والمستصفى ٢ / ٢٢٣، والموافقات للشاطبي ٣ / ٣١٩ - ٣٢١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.