وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (حَدٌّ - تَعْزِيرٌ) .
١٢ - وَأَمَّا حَقُّ الْعَبْدِ، فَإِنْ كَانَ حَقًّا لَهُ فَتَرْكُهُ جَائِزٌ، إِذِ الأَْصْل أَنَّ كُل جَائِزِ التَّصَرُّفِ لاَ يُمْنَعُ مِنْ تَرْكِ حَقِّهِ، مَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَانِعٌ مِنْ ذَلِكَ كَتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهِ، بَل قَدْ يَكُونُ التَّرْكُ مَنْدُوبًا إِذَا كَانَ قُرْبَةً، كَإِبْرَاءِ الْمُعْسِرِ وَالْعَفْوِ عَنِ الْقِصَاصِ (١) .
هَذَا إِذَا كَانَ الْحَقُّ قِبَل الْغَيْرِ، أَمَّا إِذَا كَانَ قِبَل نَفْسِهِ فَقَدْ يَكُونُ التَّرْكُ حَرَامًا كَمَا إِذَا تَرَكَ الأَْكْل وَالشُّرْبَ حَتَّى هَلَكَ، وَكَمَا إِذَا أُلْقِيَ فِي مَاءٍ يُمْكِنُهُ الْخَلاَصُ مِنْهُ عَادَةً، فَمَكَثَ فِيهِ مُخْتَارًا حَتَّى هَلَكَ (٢) .
وَقِيل فِي التَّمَتُّعِ بِأَنْوَاعِ الطَّيِّبَاتِ: إِنَّ التَّرْكَ مِنَ الْبِدَعِ الْمَذْمُومَةِ. قَال تَعَالَى: {كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} (٣) وَقِيل: إِنَّ التَّرْكَ أَفْضَل (٤) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا} (٥) .
(١) الأشباه لابن نجيم ص ٢٥٧، والمنثور في القواعد ٣ / ٣٩٣، ومنتهى الإرادات ٢ / ٢٦٠، ٤٣٩.(٢) الاختيار ٤ / ١٧٢، والفتاوى الهندية ٦ / ٥، ونهاية المحتاج ٧ / ٢٤٣، ومنتهى الإرادات ٣ / ٢٦٩.(٣) سورة البقرة / ١٧٢.(٤) الاختيار ٤ / ١٧٤، ومغني المحتاج ٤ / ٣١٠، والاختيارات الفقهية ص ٣٢٣.(٥) سورة الأحقاف / ١٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.