للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

آدَابُ التَّسْبِيحِ:

٦ - آدَابُهُ كَثِيرَةٌ: مِنْهَا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الذَّاكِرُ الْمُسَبِّحُ عَلَى أَكْمَل الصِّفَاتِ، فَإِنْ كَانَ جَالِسًا فِي مَوْضِعٍ اسْتَقْبَل الْقِبْلَةَ، وَجَلَسَ مُتَذَلِّلاً مُتَخَشِّعًا بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ مُطْرِقًا رَأْسَهُ، وَلَوْ ذَكَرَ عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الأَْحْوَال جَازَ وَلاَ كَرَاهَةَ فِي حَقِّهِ. لَكِنْ إِنْ كَانَ بِغَيْرِ عُذْرٍ كَانَ تَارِكًا لِلأَْفْضَل، وَالدَّلِيل عَلَى عَدَمِ الْكَرَاهَةِ قَوْل اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْل وَالنَّهَارِ لآَيَاتٍ لأُِولِي الأَْلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ} (١)

وَجَاءَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: إِنِّي لأََقْرَأُ حِزْبِيَ، وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ عَلَى السَّرِيرِ.

وَصِيَغُهُ كَثِيرَةٌ، مِنْهَا مَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَمَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ، كَمَا هُوَ الْحَال فِي تَسْبِيحَاتِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَدُبُرِ الصَّلَوَاتِ. وَمِنْهَا مَا هُوَ مُسْتَحَبٌّ، وَهُوَ مَا كَانَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ كَالتَّسْبِيحَاتِ لَيْلاً وَنَهَارًا (٢)

. حُكْمُهُ التَّكْلِيفِيُّ:

٧ - يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ لِلتَّسْبِيحِ بِحَسَبِ مَوْضِعِهِ وَسَبَبِهِ عَلَى التَّفْصِيل الآْتِي:


(١) سورة آل عمران / ١٩١.
(٢) الأذكار للنووي ١٢، وكشاف القناع ١ / ٣٦٧.