يُوجِبُ إِخْرَاجَ الشَّيْءِ عَنْ مِلْكِ مَالِكِهِ بِعِوَضِ الْمِثْل لِمَصْلَحَةِ تَكْمِيل الْعِتْقِ، وَلَمْ يُمَكِّنِ الْمَالِكَ مِنَ الْمُطَالَبَةِ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْقِيمَةِ، فَكَيْفَ إِذَا كَانَتِ الْحَاجَةُ بِالنَّاسِ إِلَى التَّمَلُّكِ أَعْظَمَ، مِثْل حَاجَةِ الْمُضْطَرِّ إِلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَاللِّبَاسِ وَغَيْرِهِ (١) .
ج - احْتِكَارُ الْمُنْتِجِينَ أَوِ التُّجَّارِ:
١١ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الاِحْتِكَارَ حَرَامٌ فِي الأَْقْوَاتِ، كَمَا أَنَّهُ لاَ خِلاَفَ بَيْنَهُمْ فِي أَنَّ جَزَاءَ الاِحْتِكَارِ هُوَ بَيْعُ السِّلَعِ الْمُحْتَكَرَةِ جَبْرًا عَلَى صَاحِبِهَا بِالثَّمَنِ الْمَعْقُول مَعَ تَعْزِيرِهِ وَمُعَاقَبَتِهِ (٢) ، عَلَى التَّفْصِيل الْمُتَقَدِّمِ بَيَانُهُ فِي مُصْطَلَحِ (احْتِكَارٌ) . وَمَا تَحْدِيدُ الثَّمَنِ الْمَعْقُول مِنْ جَانِبِ وَلِيِّ الأَْمْرِ إِلاَّ حَقِيقَةُ التَّسْعِيرِ، وَهَذَا تَوْجِيهٌ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ (٣) . فِي حِينِ اعْتَبَرَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ الْمُحْتَكِرَ مِمَّنْ لاَ يُسَعَّرُ عَلَيْهِ كَمَا سَيَأْتِي.
د - حَصْرُ الْبَيْعِ لأُِنَاسٍ مُعَيَّنِينَ:
١٢ - صَرَّحَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ بِأَنَّهُ لاَ تَرَدُّدَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ
(١) الطرق الحكمية / ٢٥٩ ط مطبعة السنة المحمدية.(٢) الاختيار ٤ / ١٦١، والفتاوى الهندية ٣ / ٢١٤، وشرح الزرقاني ٥ / ٤، والمنتقى شرح الموطأ ٥ / ١٧، ونهاية المحتاج ٣ / ٤٥٦ ط مصطفى البابي الحلبي، وكشاف القناع ٢ / ٣٦.(٣) الحسبة في الإسلام ص ١٧، ١٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.