عَرَضًا بِعَرَضٍ جُعِل بَيْنَهُمَا عَدْلٌ - عِنْدَ الْجُمْهُورِ -، فَيَقْبِضُ مِنْهُمَا، ثُمَّ يُسَلِّمُ إِلَيْهِمَا، وَهَذَا قَوْل الثَّوْرِيِّ وَأَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ، لأَِنَّ تَسْلِيمَ الْمَبِيعِ يَتَعَلَّقُ بِهِ اسْتِقْرَارُ الْبَيْعِ وَتَمَامُهُ، فَكَانَ تَقْدِيمُهُ أَوْلَى، سِيَّمَا مَعَ تَعَلُّقِ الْحُكْمِ بِعَيْنِهِ، وَتَعَلُّقِ حَقِّ الْبَائِعِ بِالذِّمَّةِ، وَتَقْدِيمُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ أَوْلَى لِتَأَكُّدِهِ. وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُمَا يُسَلَّمَانِ مَعًا. (١)
ب - تَسْلِيمُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فِي الرِّبَوِيَّاتِ
٦ - تَسْلِيمُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فِي الرِّبَوِيَّاتِ حَرَامٌ؛ لأَِنَّ " عَقْدَ الرِّبَا حَرَامٌ. (٢)
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (رِبًا) .
ج - التَّسْلِيمُ فِي السَّلَمِ:
٧ - اتَّفَقَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ الثَّمَنَ فِي السَّلَمِ إِنْ كَانَ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ - سَوَاءٌ أَكَانَ عَيْنًا (سِلْعَةً مُعَيَّنَةً) أَمْ نُقُودًا - فَلاَ بُدَّ مِنْ
(١) الدسوقي ٣ / ١٤٧، والمغني والشرح الكبير ٤ / ٢٧٠، والدر المختار ٤ / ٤٢.(٢) البدائع ٥ / ١٨٣، وابن عابدين ٤ / ١٨٤، والمبسوط للسرخسي ١٢ / ١٠٩، ١١٢ ط دار المعرفة - بيروت لبنان، وفتح القدير ٦ / ١٤٦ وما بعدها، والموافقات للشاطبي ٤ / ٤٢ ط المكتبة التجارية بمصر، وحاشية الدسوقي ٣ / ٤٧ وما بعدها، ومغني المحتاج ٢ / ٢١ وما بعدها، والمغني لابن قدامة ٤ / ١ ط الرياض.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.