وَأَنْ تَدْعُوَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا بِاسْمِهِ، بَل لاَ بُدَّ مِنْ لَفْظٍ يُفِيدُ التَّعْظِيمَ لِمَزِيدِ حَقِّهِمَا عَلَى الْوَلَدِ وَالزَّوْجَةِ. وَلَيْسَ هَذَا مِنَ التَّزْكِيَةِ؛ لأَِنَّهَا رَاجِعَةٌ إِلَى الْمَدْعُوِّ بِأَنْ يَصِفَ نَفْسَهُ بِمَا يُفِيدُهَا، لاَ إِلَى الدَّاعِي الْمَطْلُوبِ مِنْهُ التَّأَدُّبُ مَعَ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ. (١)
وَذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ كَمَا جَاءَ فِي مُغْنِي الْمُحْتَاجِ وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِهِمْ: أَنَّهُ يُسَنُّ لِوَلَدِ الشَّخْصِ وَتِلْمِيذِهِ وَغُلاَمِهِ أَنْ لاَ يُسَمِّيَهُ بِاسْمِهِ. (٢)
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ - كَمَا جَاءَ فِي مَطَالِبِ أُولِي النُّهَى - إِلَى أَنَّهُ لاَ يَقُول السَّيِّدُ لِرَقِيقِهِ: يَا عَبْدِي، وَلأَِمَتِهِ يَا أَمَتِي، لإِِشْعَارِهِ بِالتَّكَبُّرِ وَالاِفْتِخَارِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ. وَكَذَلِكَ لاَ يَقُول الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ: يَا رَبِّي، وَلاَ يَا مَوْلاَيَ لِمَا فِيهِ مِنَ الإِْيهَامِ. (٣)
تَسْمِيَةُ الأَْشْيَاءِ بِأَسْمَاءِ الْحَيَوَانِ:
١٧ - قَال الرَّحِيبَانِيُّ: وَلاَ بَأْسَ بِتَسْمِيَةِ النُّجُومِ بِالأَْسْمَاءِ الْعَرَبِيَّةِ نَحْوُ: حَمَلٍ وَثَوْرٍ وَجَدْيٍ؛ لأَِنَّهَا أَسْمَاءُ أَعْلاَمٍ، وَاللُّغَةُ وَضْعُ لَفْظٍ دَلِيلاً عَلَى مَعْنًى، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهَا هَذِهِ الْحَيَوَانَاتِ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ كَذِبًا، بَل وَضْعُ هَذِهِ الأَْلْفَاظِ لِتِلْكَ الْمَعَانِي تَوَسُّعٌ وَمَجَازٌ، كَمَا سَمَّوْا فِي اللُّغَةِ الْكَرِيمَ
(١) حاشية ابن عابدين ٥ / ٢٦٩.(٢) مغني المحتاج ٤ / ٢٩٥، وحاشية الشرواني على تحفة المحتاج ٩ / ٣٧٤، وروضة الطالبين ٣ / ٢٣٥.(٣) مطالب أولي النهى ٢ / ٤٩٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.