عَلَى رَأْسِهِ لِضَرُورَةِ دَفْعِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ لاَ يَكْفُرُ. (١)
٧ - أَنْ يَكُونَ التَّشَبُّهُ فِيمَا يَخْتَصُّ بِالْكَافِرِ، كَبُرْنِيطَةِ النَّصْرَانِيِّ وَطُرْطُورِ الْيَهُودِيِّ. وَيَشْتَرِطُ الْمَالِكِيَّةُ لِتَحَقُّقِ الرِّدَّةِ بِجَانِبِ ذَلِكَ: أَنْ يَكُونَ الْمُتَشَبِّهُ قَدْ سَعَى بِذَلِكَ لِلْكَنِيسَةِ وَنَحْوِهَا. (٢)
٨ - أَنْ يَكُونَ التَّشَبُّهُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَكُونُ اللِّبَاسُ الْمُعَيَّنُ شِعَارًا لِلْكُفَّارِ، وَقَدْ أَوْرَدَ ابْنُ حَجَرٍ حَدِيثَ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَةُ، فَقَال: كَأَنَّهُمْ يَهُودُ خَيْبَرَ (٣) ثُمَّ قَال ابْنُ حَجَرٍ: وَإِِنَّمَا يَصْلُحُ الاِسْتِدْلاَل بِقِصَّةِ الْيَهُودِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَكُونُ الطَّيَالِسَةُ مِنْ شِعَارِهِمْ، وَقَدِ ارْتَفَعَ ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ، فَصَارَ دَاخِلاً فِي عُمُومِ الْمُبَاحِ. (٤)
٩ - أَنْ يَكُونَ التَّشَبُّهُ مَيْلاً لِلْكُفْرِ، فَمَنْ تَشَبَّهَ عَلَى وَجْهِ اللَّعِبِ وَالسُّخْرِيَةِ لَمْ يَرْتَدَّ، بَل يَكُونُ فَاسِقًا يَسْتَحِقُّ الْعُقُوبَةَ، وَهَذَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ. (٥)
١٠ - هَذَا، وَالتَّشَبُّهُ فِي غَيْرِ الْمَذْمُومِ وَفِيمَا لَمْ يُقْصَدْ بِهِ التَّشَبُّهُ لاَ بَأْسَ بِهِ.
(١) الفتاوى الهندية ٢ / ٢٧٦.(٢) الزرقاني ٨ / ٦٣، والشرح الصغير ٤ / ٤٣٣، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٨٨.(٣) الأثر عن أنس أنه رأى قوما عليهم الطيالسة. أورده ابن القيم في كتابيه زاد المعاد (١ / ١٤٢) وأحكام أهل الذمة (٢ / ٧٥٤) .(٤) فتح الباري ١٠ / ٢٧٥ ط السلفية.(٥) الشرح الصغير ٤ / ٤٣٣، والزرقاني ٨ / ٦٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.