هَذَا وَتَجِبُ عُقُوبَةُ مَنْ يَتَشَبَّهُ بِالْكُفَّارِ فِي أَعْيَادِهِمْ (١) .
وَأَمَّا مَا يَبِيعُهُ الْكُفَّارُ فِي الأَْسْوَاقِ فِي أَعْيَادِهِمْ فَلاَ بَأْسَ بِحُضُورِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا. وَقَال: إِنَّمَا يُمْنَعُونَ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ بِيَعَهُمْ وَكَنَائِسَهُمْ، فَأَمَّا مَا يُبَاعُ فِي الأَْسْوَاقِ مِنَ الْمَأْكَل فَلاَ، وَإِِنْ قَصَدَ إِِلَى تَوْفِيرِ ذَلِكَ وَتَحْسِينِهِ لأَِجْلِهِمْ. (٢)
وَلِلتَّفْصِيل (ر: عِيدٌ)
ثَالِثًا - التَّشَبُّهُ بِالْكُفَّارِ فِي الْعِبَادَاتِ:
يُكْرَهُ التَّشَبُّهُ بِالْكُفَّارِ فِي الْعِبَادَاتِ فِي الْجُمْلَةِ، وَمِنْ أَمْثِلَةِ التَّشَبُّهِ بِهِمْ فِي هَذَا الْمَجَال:
أ - الصَّلاَةُ فِي أَوْقَاتِ الْكَرَاهَةِ:
١٢ - نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلاَةِ فِي أَوْقَاتِ الْكَرَاهَةِ مِنْهَا لِلتَّشَبُّهِ بِعِبَادَةِ الْكُفَّارِ. (٣)
فَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَنْبَسَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: صَل صَلاَةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلاَةِ حَتَّى تَطْلُعَ
(١) كشاف القناع ٣ / ١٣١، وقليوبي وعميرة ٤ / ٢٠٥.(٢) الآداب الشرعية لابن مفلح ٣ / ٤٤١، واقتضاء الصراط المستقيم ٢ / ٥١٨.(٣) اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية ١ / ١٩٠، وفتح القدير ١ / ٢٠٢ ط دار إحياء التراث العربي، والكافي لابن عبد البر ١ / ١٩٥، والبجيرمي على الخطيب ٢ / ١٠١ نشر دار المعرفة، والمغني ٢ / ١٠٧ ط الرياض.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.