الْمَعْنَى، فَيَكُونُ تَعَبُّدِيًّا، كَكَوْنِ رَمْيِ الْجِمَارِ سَبْعًا سَبْعًا.
وَتَكُونُ التَّعَبُّدِيَّاتُ أَيْضًا فِي غَيْرِ الْعِبَادَاتِ، وَمِنْ ذَلِكَ: اسْتِبْرَاءُ الأَْمَةِ الَّتِي اشْتَرَاهَا بَائِعُهَا فِي مَجْلِسِ الْبَيْعِ، وَعَادَتْ إِلَيْهِ بِفَسْخٍ أَوْ إِقَالَةٍ قَبْل غَيْبَةِ الْمُشْتَرِي بِهَا (١) .
ب - حَقُّ اللَّهِ:
٩ - قَدْ يُقَال فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَْحْكَامِ: إِنَّهُ لِحَقِّ اللَّهِ، كَالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ وَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ وَكَحَدِّ السَّرِقَةِ وَحَدِّ الزِّنَى. وَيُقَال فِي كَثِيرٍ مِنْهَا: إِنَّهُ لِحَقِّ الإِِْنْسَانِ، كَحَقِّ الْقِصَاصِ وَحَدِّ الْقَذْفِ وَالدَّيْنِ وَالضَّمَانَاتِ. وَقَدْ يُظَنُّ أَنَّ كُل مَا كَانَ مِنْهَا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ تَعَبُّدِيٌّ، إِلاَّ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ (حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى) أَنَّهُ لاَ خِيَرَةَ فِيهِ لِلْعِبَادِ، وَلاَ يَجُوزُ لأَِحَدٍ إِسْقَاطُهُ، بَل لاَ بُدَّ لِلْعِبَادِ مِنْ تَنْفِيذِهِ إِِذَا وُجِدَ سَبَبُهُ، وَتَمَّتْ شُرُوطُ وُجُوبِهِ أَوْ تَحْرِيمِهِ (٢) . وَلَيْسَ كُل مَا كَانَ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى تَعَبُّدِيًّا، بَل يَكُونُ تَعَبُّدِيًّا إِِذَا خَفِيَ وَجْهُ الْحِكْمَةِ فِيهِ. وَيَكُونُ غَيْرَ تَعَبُّدِيٍّ، وَذَلِكَ إِِذَا ظَهَرَتْ حِكْمَتُهُ.
قَال الشَّاطِبِيُّ: الْحِكَمُ الْمُسْتَخْرَجَةُ لِمَا
(١) المغني شرح مختصر الخرقي ٧ / ٥١٢، ٥١٣. ط. ثالثة. القاهرة، دار المنار، ١٣٦٧ هـ، وشرح جمع الجوامع ٢ / ٢٨٠. مصطفى الحلبي، ١٣٥٦ هـ، ٢ / ٢٨٠.(٢) الموافقات ٢ / ٣١٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.