{وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} (١) فَإِِنَّ ذَلِكَ بِمَعْنَى: أَسْرَعْتُ. (٢)
الْحُكْمُ الإِِْجْمَالِيُّ:
٣ - التَّعْجِيل مَشْرُوعٌ فِي مَوَاضِعَ: كَتَعْجِيل تَجْهِيزِ الْمَيِّتِ، وَقَضَاءِ الدَّيْنِ. وَغَيْرُ مَشْرُوعٍ فِي مَوَاضِعَ: كَتَعْجِيل الصَّلاَةِ قَبْل وَقْتِهَا.
وَالْمَشْرُوعُ مِنْهُ تَارَةً يَكُونُ وَاجِبًا: كَتَعْجِيل التَّوْبَةِ مِنَ الذَّنْبِ. وَتَارَةً يَكُونُ مَنْدُوبًا: كَتَعْجِيل الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ. وَتَارَةً يَكُونُ مُبَاحًا: كَتَعْجِيل الْكَفَّارَاتِ، وَتَارَةً يَكُونُ مَكْرُوهًا أَوْ خِلاَفَ الأَْوْلَى: كَتَعْجِيل إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ قَبْل الْحَوْل.
وَغَيْرُ الْمَشْرُوعِ: مِنْهُ مَا يَكُونُ بَاطِلاً، كَتَعْجِيل الصَّلاَةِ قَبْل وَقْتِهَا.
أَنْوَاعُ التَّعْجِيل
أَوَّلاً: التَّعْجِيل بِالْفِعْل عِنْدَ وُجُودِ سَبَبِهِ
أ - التَّعْجِيل بِالتَّوْبَةِ مِنَ الذَّنْبِ:
٤ - تَجِبُ التَّوْبَةُ عَلَى كُل مُكَلَّفٍ عَلَى الْفَوْرِ عُقَيْبَ الذَّنْبِ. وَقَدْ دَلَّتْ عَلَى ذَلِكَ نُصُوصُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِِجْمَاعِ الأُْمَّةِ. قَال اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ
(١) سورة طه / ٨٤.(٢) لسان العرب والمصباح المنير مادة: " سرع " والفروق في اللغة لأبي هلاك العسكري ص ١٩٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.