وَالْحَنَابِلَةُ: إِِلَى تَعَدُّدِ الْكَفَّارَةِ، لأَِنَّ كُل يَوْمٍ عِبَادَةٌ بِرَأْسِهَا، وَقَدْ تَكَرَّرَ مِنْهُ الإِِْفْسَادُ فَأَشْبَهَ الْحَجِينَ. (١)
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: تَكْفِيهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ. وَاخْتَارَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّ هَذَا خَاصٌّ بِالإِِْفْسَادِ بِغَيْرِ الْجِمَاعِ، أَمَّا الإِِْفْسَادُ بِالْجِمَاعِ فَتَتَعَدَّدُ الْكَفَّارَةُ فِيهِ لِعِظَمِ الْجِنَايَةِ. (٢) (ر: كَفَّارَةٌ) .
هـ - تَعَدُّدُ الْفِدْيَةِ بِتَعَدُّدِ ارْتِكَابِ الْمَحْظُورِ فِي الإِِْحْرَامِ:
٧ - إِِذَا ارْتَكَبَ فِي حَالَةِ الإِِْحْرَامِ جِنَايَاتٍ تُوجِبُ كُلٌّ مِنْهَا فِدْيَةً، فَإِِنْ كَانَتِ الْجِنَايَةُ صَيْدًا فَفِي كُلٍّ مِنْهَا جَزَاؤُهُ، سَوَاءٌ أَفَعَلَهُ مُجْتَمِعًا، أَمْ مُتَفَرِّقًا. كَفَّرَ عَنِ الأَْوَّل، أَمْ لَمْ يُكَفِّرْ عَنْهُ. وَهَذَا مَحَل اتِّفَاقٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ. (٣) وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَفِيهِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ وَيُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي (فِدْيَةٌ) (وَإِِحْرَامٌ) .
و تَعَدُّدُ الصَّفْقَةِ:
٨ - تَتَعَدَّدُ الصَّفْقَةُ بِتَعَدُّدِ الْبَائِعِ، وَتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي، وَبِتَفْصِيل الثَّمَنِ، وَبِاخْتِلاَفِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ.
(١) أسنى المطالب ١ / ٤٢٥، وكشاف القناع ٢ / ٣٢٦، والزرقاني ٢ / ٢٠٨.(٢) ابن عابدين ٢ / ١١٠، وبدائع الصنائع ٢ / ١٠١.(٣) أسنى المطالب ١ / ٥٢٣، والمغني ٣ / ٤٩٦، وهناك قول لأحمد بالتداخل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.