وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ: إِِلَى أَنَّهُ يُقْضَى عَلَى مَنْ أَحْدَث فَتْحَهَا بِسَدِّهَا إِِذَا لَمْ تَكُنْ عَالِيَةً، وَيُشْرِفُ مِنْهَا عَلَى جَارِهِ. وَأَمَّا الْقَدِيمَةُ فَلاَ يُقْضَى بِسَدِّهَا، وَيُقَال لِلْجَارِ: اسْتُرْ عَلَى نَفْسِكَ إِنْ شِئْت، فَقَدْ قَال الدُّسُوقِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: إِنَّ الْكُوَّةَ الَّتِي أُحْدِثَ فَتْحُهَا يُقْضَى بِسَدِّهَا، وَإِِنْ أُرِيدَ سَدُّ خَلْفِهَا فَقَطْ بَعْدَ الأَْمْرِ بِسَدِّهَا فَإِِنَّهُ يُقْضَى بِسَدِّ جَمِيعِهَا، وَيُزَال كُل مَا يَدُل عَلَيْهَا.
وَهَذَا إِِذَا كَانَتْ غَيْرَ عَالِيَةٍ لاَ يَحْتَاجُ فِي كَشْفِ الْجَارِ مِنْهَا إِِلَى صُعُودٍ عَلَى سُلَّمٍ وَنَحْوِهِ، وَإِِلاَّ فَلاَ يُقْضَى بِسَدِّهَا.
وَإِِذَا سَكَتَ مَنْ حَدَثَ عَلَيْهِ فَتْحُ الْكُوَّةِ وَنَحْوِهَا عَشْرَ سِنِينَ - وَلَمْ يُنْكِرْ - جُبِرَ عَلَيْهِ، وَلاَ مَقَال لَهُ، حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ فِي تَرْكِ الْقِيَامِ (الاِدِّعَاءِ) وَهَذَا قَوْل ابْنِ الْقَاسِمِ، وَبِهِ الْقَضَاءُ (١) .
تَعَلِّي الذِّمِّيِّ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي الْبِنَاءِ:
٩ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ: فِي أَنَّ أَهْل الذِّمَّةِ
(١) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه ٣ / ٣٦٩، وجواهر الإكليل ٢ / ١٢٢، والشرح الصغير ٤ / ٤٨٤، وتبصرة الحكام لابن فرحون ٢ / ٢٥٢ - ٢٥٤ دار الكتب العلمية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.