هَذَا، وَلَيْسَ مِنَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ تَعْلِيمُ وَتَعَلُّمُ عِلْمِ النُّجُومِ لِيُسْتَدَل بِهِ عَلَى مَوَاقِيتِ الصَّلاَةِ وَالْقِبْلَةِ وَاخْتِلاَفِ الْمَطَالِعِ وَنَحْوِ ذَلِكَ (١) . وَلِلتَّفْصِيل (ر: عِلْمٌ) .
تَعْلِيمُ الْجَوَارِحِ:
١٨ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِحِل مَا قَتَلَتْهُ الْجَوَارِحُ مِنَ الصَّيْدِ: كَوْنُ الْجَارِحِ مُعَلَّمًا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} (٢) حَيْثُ إِنَّ النَّصَّ يَنْطِقُ بِاشْتِرَاطِ التَّعْلِيمِ، وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: إِذَا أَرْسَلْتَ كِلاَبَكَ الْمُعَلَّمَةَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُل مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ، وَإِنْ قَتَلْنَ، إِلاَّ أَنْ يَأْكُل الْكَلْبُ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمْسَكَهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ خَالَطَهَا كَلْبٌ مِنْ غَيْرِهَا فَلاَ تَأْكُل (٣) . وَلأَِنَّ الْجَارِحَ إِنَّمَا يَصِيرُ آلَةً بِالتَّعْلِيمِ، لِيَكُونَ عَامِلاً لِلصَّائِدِ بِمَا يُرِيدُ مِنَ الصَّيْدِ، فَيَسْتَرْسِل بِإِرْسَالِهِ، وَيُمْسِكُ الصَّيْدَ عَلَى صَاحِبِهِ، لاَ لِنَفْسِهِ (٤) .
(١) ابن عابدين ١ / ٣٠، ومطالب أولي النهى ٢ / ٤٤٩، وانظر الفتاوى الحديثية لابن حجر الهيتمي ص ٤٧.(٢) سورة المائدة / ٤.(٣) حديث: " إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله فكل مما. . . " أخرجه البخاري (الفتح ٩ / ٦٠٩ ط ـ السلفية) .(٤) روضة الطالبين ٣ / ٢٤٦، والمجموع ٩ / ٩٣ نشر المكتبة السلفية، والبناية شرح الهداية ٩ / ٥٧٣، ٥٧٨، وتبيين الحقائق ٦ / ٥١، المغني لابن قدامة ٨ / ٥٤٢، والإنصاف ١٠ / ٤٢٧، وبداية المجتهد ١ / ٤٥٧ ط دار المعرفة، والدسوقي ٢ / ١٠٣، المنتقى ٣ / ١٢٣، وصحيح مسلم بشرح النووي ١٣ / ٧٤ ط المطبعة المصرية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.