الْوَاجِبِ اجْتِنَابُهُ وَلاَ مِنَ الْمَشْرُوعِ الَّذِي يَتَضَمَّنُ الاِلْتِجَاءَ إِلَى اللَّهِ وَالتَّبَرُّكَ بِأَسْمَائِهِ، فَيَكُونُ تَرْكُهُ أَوْلَى، إِلاَّ أَنْ يَتَضَمَّنَ تَعْظِيمَ الْمَرْقِيِّ بِهِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُجْتَنَبَ كَالْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ (١) .
الْغَرَضُ مِنَ اتِّخَاذِ التَّعَاوِيذِ:
أَوَّلاً: الاِسْتِشْفَاءُ:
أ - الاِسْتِشْفَاءُ بِالْقُرْآنِ:
١٤ - الأَْصْل فِي هَذَا الْبَابِ قَوْله تَعَالَى {وَنُنَزِّل مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا} (٢)
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي كَوْنِ الْقُرْآنِ شِفَاءً عَلَى قَوْلَيْنِ (٣) :
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لاَ يُشْرَعُ الاِسْتِشْفَاءُ بِهِ مِنَ الأَْمْرَاضِ الْبَدَنِيَّةِ، بَل هُوَ شِفَاءٌ لِلْقُلُوبِ، بِزَوَال الْجَهْل عَنْهَا وَإِزَالَةِ الرَّيْبِ، وَلِكَشْفِ غِطَاءِ الْقَلْبِ مِنْ مَرَضِ الْجَهْل لِفَهْمِ الْمُعْجِزَاتِ، وَالأُْمُورِ الدَّالَّةِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ} (٤) .
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَنَّهُ شِفَاءٌ أَيْضًا مِنَ الأَْمْرَاضِ
(١) عمدة القاري ٥ / ٦٥٣، ٦٥٤، ونيل الأوطار ٨ / ٢١٥، والشرح الصغير ٤ / ٧٦٨.(٢) سورة الإسراء / ٨٢.(٣) القرطبي ١٠ / ٣١٦.(٤) سورة يونس / ٥٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.