قِشْرَهَا، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَكُونُ عَلاَمَةً عَلَى أَنَّهُ هَدْيٌ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: يَكُونُ تَقْلِيدُهَا وَهِيَ مُسْتَقْبِلَةَ الْقِبْلَةِ، وَيُقَلِّدُ الْبَدَنَةَ وَهِيَ بَارِكَةٌ. وَفِي كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ يَنْبَغِي إِذَا قَلَّدَ نَعْلَيْنِ أَنْ يَكُونَ لَهُمَا قِيمَةٌ لِيَتَصَدَّقَ بِهِمَا (١) .
تَقْلِيدُ الْهَدْيِ هَل يَكُونُ بِهِ الإِْنْسَانُ مُحْرِمًا؟ :
٧ - لاَ يَنْعَقِدُ الإِْحْرَامُ إِلاَّ بِنِيَّةِ الدُّخُول فِي النُّسُكِ. وَلاَ يُشْتَرَطُ مَعَ ذَلِكَ تَلْبِيَةٌ أَوْ ذِكْرٌ مُعَيَّنٌ أَوْ خُصُوصِيَّةٌ مِنْ خُصُوصِيَّاتِ الإِْحْرَامِ كَتَقْلِيدِ الْهَدْيِ. وَهَذَا مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إِحْرَامٌ) .
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَلاَ بُدَّ لِيَكُونَ الرَّجُل مُحْرِمًا عِنْدَهُمْ، مَعَ نِيَّةِ الدُّخُول فِي النُّسُكِ مِنْ ذِكْرٍ أَوْ خُصُوصِيَّةٍ مِنْ خُصُوصِيَّاتِ الإِْحْرَامِ (٢) . وَالْخُصُوصِيَّاتُ مِنْهَا: أَنْ يُشْعِرَ بُدْنَهُ، أَوْ يُقَلِّدَهَا، تَطَوُّعًا، أَوْ نَذْرًا، أَوْ جَزَاءَ صَيْدٍ، أَوْ شَيْئًا مِنَ الأَْشْيَاءِ، وَيَتَوَجَّهُ مَعَهَا يُرِيدُ الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ. فَمَنْ فَعَل ذَلِكَ فَقَدْ أَحْرَمَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ تَلْبِيَةٌ.
(١) شرح فتح القدير ٢ / ٤٠٦، والحطاب وبهامشه التاج والإكليل للمواق ٣ / ١٨٩، ابن عابدين ٢ / ١٦٠، والأم للشافعي ٢ / ٢١٦، والجمل على شرح المنهج ٤ / ٤٦٤، والمغني لابن قدامة ٣ / ٥٤٩.(٢) فتح القدير ٢ / ٣٣٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.