اشْتَرَى الثَّمَرَةَ لَهُ، فَضَمَانُهَا عَلَى الْمُشْتَرِي، وَعَلَيْهِ يُحْمَل قَوْل الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي يَرْوِيهِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنُهُ، فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ، فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ، فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِغُرَمَائِهِ: خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ وَلَيْسَ لَكُمْ إِلاَّ ذَلِكَ (١) . وَالضَّمِيرُ فِي (تَصَدَّقُوا) لِلصَّحَابَةِ غَيْرِ الْبَائِعِينَ. وَمَحَل الْبَحْثِ فِي أَحْكَامِ ضَمَانِ الْجَوَائِحِ فِي مُصْطَلَحِ: (ضَمَانٌ، وَجَائِحَةٌ، وَثَمَرٌ) وَلاَ يَسْتَعْجِل بِالتَّقْوِيمِ يَوْمَ الْجَائِحَةِ، بَل يَنْتَظِرُ إِلَى انْتِهَاءِ الْبُطُونِ - فِيمَا يُزْرَعُ بُطُونًا (٢) لِيَتَحَقَّقَ الْمِقْدَارُ الْمُصَابُ الَّذِي يُرَادُ تَقْوِيمُهُ (٣) .
التَّقْوِيمُ فِي الْقِسْمَةِ:
٨ - قَدْ تَحْتَاجُ الْقِسْمَةُ فِي بَعْضِ أَنْوَاعِهَا إِلَى تَقْوِيمِ الْمُقْسَمِ. وَلِهَذَا اشْتُرِطَ فِي الْقَاسِمِ أَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِالتَّقْوِيمِ وَيُشْتَرَطُ فِي هَذَا النَّوْعِ مِنَ الْقِسْمَةِ مُقَوِّمَانِ.
(١) حديث: " خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك " أخرجه مسلم (٣ / ١١٩١ ـ ط الحلبي) .(٢) أي الخلائف وهو الزرع الذي يخلف ما حصد منه.(٣) الشرح الصغير ٣ / ٢٤٢، الزرقاني ٥ / ١٩٤، وروضة الطالبين ٣ / ٥٠٤، ونهاية المحتاج ٤ / ١٤٩، وكشاف القناع ٣ / ٢٨٤، ومجمع الضمانات ص ٢٢٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.