جَعَل الْفُقَهَاءُ فِيهِ التَّعْزِيرَ، فَمَنْ نَسَبَ أَحَدًا إِلَى الْكُفْرِ، أَوْ قَذَفَهُ بِوَصْفٍ يَتَضَمَّنُ مَعْنَى الْكُفْرِ، كَيَا يَهُودِيُّ، وَيَا نَصْرَانِيُّ، وَيَا مَجُوسِيُّ عُزِّرَ (١) ، وَقَدْ قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا قَال الرَّجُل لأَِخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا فَإِنْ كَانَ كَمَا قَال وَإِلاَّ رَجَعَتْ عَلَيْهِ (٢) .
(ثَانِيًا) تَكْفِيرُ الذُّنُوبِ
أ - الذُّنُوبُ الَّتِي شُرِعَتْ لَهَا كَفَّارَاتٌ مُحَدَّدَةٌ:
٢٢ - أَوْجَبَ الشَّارِعُ عَلَى الإِْنْسَانِ كَفَّارَاتٍ مُحَدَّدَةً لِبَعْضِ الذُّنُوبِ بِمُلاَبَسَتِهِ إِيَّاهَا وَذَلِكَ لِعِظَمِ هَذِهِ الذُّنُوبِ وَخَطَرِهَا، وَالْقَصْدُ مِنْ هَذِهِ الْكَفَّارَاتِ تَدَارُكُ مَا فَرَّطَ مِنَ التَّقْصِيرِ وَهِيَ دَائِرَةٌ بَيْنَ الْعِبَادَةِ وَالْعُقُوبَةِ.
وَهِيَ خَمْسُ كَفَّارَاتٍ: كَفَّارَةُ الْقَتْل، وَالْوَطْءِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ، وَالظِّهَارِ، وَالْحِنْثِ فِي الأَْيْمَانِ، وَفِعْل مَحْظُورٍ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْحَجِّ (٣) .
وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ مُصْطَلَحَ: (كَفَّارَةٌ) .
ب - الذُّنُوبُ الَّتِي لَمْ تُشَرَّعْ لَهَا كَفَّارَاتٌ مُحَدَّدَةٌ:
٢٣ - لَمْ يَشْرَعِ الإِْسْلاَمُ كَفَّارَاتٍ مُحَدَّدَةً غَيْرَ
(١) ابن عابدين ١ / ٥٨٢ و ٣ / ١٨٣، وحاشية العدوي ١ / ٣٧٣، ومواهب الجليل ٦ / ٣٠٣، ومغني المحتاج ١ / ٣٤٠، وكشاف القناع ٢ / ١١٧، ١١٨ و ٦ / ١١٢.(٢) حديث: " إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء به. . . " سبق تخريجه ف ٤.(٣) ابن عابدين ٥ / ٣٤٠، حواشي تحفة المحتاج ٩ / ٤٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.