شُرُوطُ التَّمَتُّعِ:
أ - تَقْدِيمُ الْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ:
٦ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ يُشْتَرَطُ عَلَيْهِ أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ قَبْل الإِْحْرَامِ بِالْحَجِّ، وَيَأْتِيَ بِأَعْمَالِهَا قَبْل أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ، فَلَوْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ مَعًا مِنَ الْمِيقَاتِ أَوْ أَدْخَل الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ قَبْل الشُّرُوعِ فِي أَعْمَالِهِمَا يُصْبِحُ قَارِنًا. إِلاَّ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ قَالُوا: إِذَا طَافَ لِلْعُمْرَةِ أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ قَبْل الإِْحْرَامِ بِالْحَجِّ صَحَّ تَمَتُّعُهُ (١) .
ب - أَنْ تَكُونَ الْعُمْرَةُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ:
٧ - يُشْتَرَطُ لِلْمُتَمَتِّعِ أَنْ تَكُونَ عُمْرَتُهُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَإِنِ اعْتَمَرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ وَحَل مِنْهَا قَبْل أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ لاَ يَكُونُ مُتَمَتِّعًا.
وَهَذَا الْقَدْرُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ (٢) . إِلاَّ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ أَعْطَوُا الأَْكْثَرَ حُكْمَ الْكُل فَقَالُوا: لَوْ طَافَ لِلْعُمْرَةِ أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ يُعْتَبَرُ مُتَمَتِّعًا وَإِنْ وَقَعَ الإِْحْرَامُ وَالأَْشْوَاطُ الثَّلاَثَةُ قَبْل أَشْهُرِ الْحَجِّ (٣) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُشْتَرَطُ فِعْل بَعْضِ رُكْنِ
(١) ابن عابدين ٢٣ / ١٩٤، والفواكه الدواني ١ / ٤٣٣، والقليوبي ٢ / ٢٢٨، ومغني المحتاج ١ / ٥١٤، وكشاف القناع ٢ / ٤١١، والمغني لابن قدامة ٣ / ٤٦٩(٢) الاختيار ٢ / ١٥٨، وجواهر الإكليل ١ / ١٧٢، مغني المحتاج ١ / ٥١٤، والمغني ٣ / ٤٧٠.(٣) ابن عابدين ٢ / ١٩٤، والبناية ٣ / ٦٥٠
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.