وَحَمَلُوا حَدِيثَ إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتُّوَلَةَ شِرْكٌ (١) ". عَلَى التَّمَائِمِ الَّتِي فِيهَا شِرْكٌ (٢) .
وَالرِّوَايَةُ الأُْخْرَى عَنْ أَحْمَدَ حُرْمَةُ التَّمِيمَةِ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْل حُذَيْفَةَ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَابْنِ حَكِيمٍ.
وَبِهِ قَال ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ.
٤ - وَاحْتَجَّ هَؤُلاَءِ لِمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ بِمَا يَأْتِي:
أ - عُمُومُ النَّهْيِ فِي الأَْحَادِيثِ وَلاَ مُخَصِّصَ لِلْعُمُومِ.
ب - سَدُّ الذَّرِيعَةِ، فَإِنَّهُ يُفْضِي إِلَى تَعْلِيقِ مَا اُتُّفِقَ عَلَى تَحْرِيمِهِ.
ج - أَنَّهُ إِذَا عَلَّقَ فَلاَ بُدَّ أَنْ يَمْتَهِنَهُ الْمُعَلِّقُ بِحَمْلِهِ مَعَهُ فِي حَال قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَالاِسْتِنْجَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَقَال الْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ: يَجُوزُ حَمْل هَذِهِ الأَْخْبَارِ الْمَانِعَةِ عَلَى اخْتِلاَفِ حَالَيْنِ فَهِيَ إِذَا كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّهَا النَّافِعَةُ لَهُ وَالدَّافِعَةُ عَنْهُ، فَهَذَا لاَ يَجُوزُ لأَِنَّ النَّافِعَ هُوَ اللَّهُ. وَالْمَوْضِعُ الَّذِي أَجَازَهُ إِذَا اعْتَقَدَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ النَّافِعُ وَالدَّافِعُ. وَلَعَل هَذَا
(١) حديث: " إن الرقى والتمائم والتولة شرك ". أخرجه الحاكم (٤ / ٢١٧ ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه ووافقه الذهبي.(٢) الشرح الصغير ٤ / ٧٦٩، وحاشية ابن عابدين ٥ / ٢٣٢، والفتاوى الحديثة ص١٢٠، والدين الخالص ٢ / ٢٦٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.