وَالْفَرْقُ بَيْنَ الرُّقْيَةِ وَالتَّمِيمَةِ أَنَّ الرُّقْيَةَ تَكُونُ بِقِرَاءَةِ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ غَيْرِهِ.
أَمَّا التَّمِيمَةُ فَهِيَ وَرَقَةٌ يُكْتَبُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ. وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى الرُّقْيَةُ: هِيَ تَعْوِيذٌ مَقْرُوءٌ، وَالتَّمِيمَةُ: تَعْوِيذٌ مَكْتُوبٌ (١) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٣ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي عَدَمِ جَوَازِ التَّمِيمَةِ إِذَا كَانَ فِيهَا اسْمٌ لاَ يُعْرَفُ مَعْنَاهُ؛ لأَِنَّ مَا لاَ يُفْهَمُ لاَ يُؤْمَنُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الشِّرْكِ، وَلأَِنَّهُ لاَ دَافِعَ إِلاَّ اللَّهُ، وَلاَ يُطْلَبُ دَفْعُ الْمُؤْذِيَاتِ إِلاَّ بِاَللَّهِ وَبِأَسْمَائِهِ (٢) .
أَمَّا إِذَا كَانَتِ التَّمِيمَةُ لاَ تَشْتَمِل إِلاَّ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ، فَقَدِ اخْتَلَفَتِ الآْرَاءُ فِيهَا عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ إِلَى جَوَازِ ذَلِكَ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَة، وَهُوَ قَوْل عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ
(١) الشرح الصغير ٤ / ٧٦٨ - ٧٦٩، وحاشية ابن عابدين ٥ / ٢٣٢، ط بولاق، والإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ١ / ٩٥.(٢) الفتاوى الحديثة لابن حجر الهيثمي ص١٢٠ ط دار المعرفة، والشرح الصغير ٤ / ٧٦٩، وحاشية ابن عابدين ٥ / ٢٣٢ ط بولاق، وكشاف الإقناع ٢ / ٧٧ و٦ / ١٨٨ ط عالم الكتب، والإنصاف ١٠ / ٣٥٢، والدين الخالص ٢ / ٢٣٦، ومعالم السنن ٤ / ٢٢٦ ط العلمية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.