فَإِنْ حَلَفَا مَعًا فَلاَ يُحْكَمُ بِوَضْعِ الْيَدِ لأَِحَدٍ مِنْهُمَا (١) .
لأَِنَّ حُجَّةَ الْقَضَاءِ بِالْيَدِ لَمْ تَقُمْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَيُوقَفُ الْعَقَارُ الْمُتَنَازَعُ عَلَيْهِ إِلَى ظُهُورِ حَقِيقَةِ الْحَال (٢) . وَإِنْ نَكَل أَحَدُهُمَا وَحَلَفَ الآْخَرُ يُحْكَمُ بِكَوْنِ الْحَالِفِ وَاضِعَ الْيَدِ عَلَى الشَّيْءِ (٣) . وَقَال السَّرَخْسِيُّ: لاَ يَجْعَل الْقَاضِي الْعَيْنَ الْمُتَنَازَعَ عَلَيْهَا فِي يَدِ الْحَالِفِ بِنُكُول الآْخَرِ لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ فِي يَدِ ثَالِثٍ، وَأَنَّهُمَا تَوَاضَعَا لِلتَّلْبِيسِ عَلَى الْقَاضِي. هَذَا وَلاَ تَكُونُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْيَدِ شَهَادَةً عَلَى الْمِلْكِ. كَمَا لاَ يَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْمِلْكِ اعْتِمَادًا عَلَى الْيَدِ (٤) . وَأَغْلَبُ هَذِهِ التَّفَاصِيل فِي كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ، وَلاَ تَأْبَى ذَلِكَ قَوَاعِدُ الْمَذَاهِبِ الأُْخْرَى.
٣ - أَمَّا إِذَا كَانَ الشَّيْءُ فِي يَدَيْهِمَا وَلَكِنْ يَدُ أَحَدِهِمَا أَقْوَى مِنْ يَدِ الآْخَرِ كَأَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا رَاكِبًا عَلَى الدَّابَّةِ وَالآْخَرُ مُتَعَلِّقًا بِزِمَامِهَا فَالرَّاكِبُ أَوْلَى لأَِنَّ تَصَرُّفَهُ أَظْهَرُ، لأَِنَّ الرُّكُوبَ يَخْتَصُّ بِالْمِلْكِ.
وَكَذَا إِذَا تَنَازَعَا فِي قَمِيصٍ أَحَدُهُمَا لاَبِسُهُ
(١) مجلة الأحكام ٥ / ٤١٣ - مادة ١٧٥٤ وشرحها، والمبسوط ١٧ / ٣٥، ٣٦، ٣٧.(٢) شرح المجلة ٥ / ٤٣١ - ٤٣٣ مادة: ١٧٥٤، والمبسوط ١٧ / ٣٥ - ٣٧.(٣) مجلة الأحكام مادة ١٧٥٤، وحاشية ابن عابدين ٤ / ٤٤٣، والمبسوط ١٧ / ٣٦.(٤) روضة الطالبين ١١ / ٢٦٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.