وَالآْخَرُ يُمْسِكُ بِكُمِّهِ فَلاَبِسُهُ أَوْلَى لأَِنَّهُ أَظْهَرُهُمَا تَصَرُّفًا (١) ..
التَّنَازُعُ فِي جِدَارٍ حَائِلٍ بَيْنَ مِلْكَيْهِمَا:
٤ - إِذَا تَدَاعَيَا جِدَارًا حَائِلاً بَيْنَ مِلْكَيْهِمَا فَإِنْ كَانَ بِنَاءُ أَحَدِهِمَا مُتَّصِلاً بِالْجِدَارِ دُونَ الآْخَرِ اتِّصَالاً لاَ يُمْكِنُ إِحْدَاثُهُ بَعْدَ بِنَائِهِ فَهُوَ صَاحِبُ الْيَدِ، وَإِنْ كَانَ الْجِدَارُ مُتَّصِلاً بِبِنَائِهِمَا جَمِيعًا أَوْ مُنْفَصِلاً عَنْهُمَا، فَهُوَ فِي أَيْدِيهِمَا، فَإِنْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً قُضِيَ لَهُ، وَإِلاَّ فَيَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلآْخَرِ، فَإِذَا حَلَفَا أَوْ نَكَلاَ جُعِل الْجِدَارُ بَيْنَهُمَا بِظَاهِرِ الْيَدِ، وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا وَنَكَل الآْخَرُ قُضِيَ لِلْحَالِفِ بِالْجَمِيعِ (٢) .
وَإِنْ تَنَازَعَا فِي السَّقْفِ الْمُتَوَسِّطِ بَيْنَ سُفْل أَحَدِهِمَا وَعُلُوِّ الآْخَرِ فَإِذَا لَمْ يُمْكِنْ إِحْدَاثُهُ بَعْدَ بِنَاءِ الْعُلُوِّ جُعِل فِي يَدِ صَاحِبِ السُّفْل، وَإِنْ أَمْكَنَ، فَهُمَا صَاحِبَا يَدٍ؛ لأَِنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا يَدًا وَتَصَرُّفًا؛ وَلاِشْتَرَاكِهِمَا فِي الاِنْتِفَاعِ (٣) .
وَإِنْ كَانَ لأَِحَدِهِمَا عُلُوُّ الدَّارِ، وَالسُّفْل لِلآْخَرِ وَتَنَازَعَا فِي الْعَرْصَةِ أَوِ الدِّهْلِيزِ فَإِنْ كَانَ الْمَرْقَى فِي
(١) المغني ٩ / ٣٢٤، وفتح القدير ٦ / ٢٤٧، وحاشية ابن عابدين ٤ / ٤٤٢.(٢) روضة الطالبين ١١ / ٢٢٥ - ٢٢٦، والمغني ٩ / ٣٢٤، وفتح القدير ٦ / ٢٥٠ - ٢٥١.(٣) روضة الطالبين ١١ / ٢٢٦، والمغني ٩ / ٣٢٤، وابن عابدين ٤ / ٤٤٢، ومطالب أولي النهى ٦ / ٥٦٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.