الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٦ - يُقَسِّمُ الْفُقَهَاءُ التَّصَرُّفَاتِ إِلَى قِسْمَيْنِ رَئِيسِيَّيْنِ: قِسْمٍ يَقْبَل التَّعْلِيقَ وَالإِْضَافَةَ.
وَقِسْمٍ لاَ يَقْبَل التَّعْلِيقَ وَالإِْضَافَةَ، فَلاَ يَصِحُّ وُقُوعُهُ إِلاَّ مُنَجَّزًا، فَإِنْ وَقَعَ مُعَلَّقًا أَوْ مُضَافًا بَطَل، وَذَلِكَ كَالإِْيمَانِ بِاَللَّهِ تَعَالَى، وَالدُّخُول فِي الدِّينِ فَإِنَّهُ لاَ يَقْبَل التَّعْلِيقَ وَالإِْضَافَةَ، فَلاَ يَدْخُل فِي الإِْسْلاَمِ كَافِرٌ قَال إِنْ لَمْ آتِ بِالدَّيْنِ فِي وَقْتِ كَذَا فَأَنَا مُسْلِمٌ أَوْ مُؤْمِنٌ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ الشُّرُوطِ الَّتِي يُعَلَّقُ عَلَيْهَا، فَلاَ يَلْزَمُ إِسْلاَمٌ إِذَا وُجِدَ ذَلِكَ الشَّرْطُ، بَل يَبْقَى عَلَى كُفْرِهِ بِسَبَبِ أَنَّ الدُّخُول فِي الدِّينِ يَعْتَمِدُ الْجَزْمَ بِصِحَّتِهِ وَالْمُعَلِّقُ لَيْسَ جَازِمًا (١) .
أَمَّا الْعُقُودُ فَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الأَْصْل فِيهَا أَنْ تَكُونَ مُنَجَّزَةً وَعَلَى وَجْهِ الْخُصُوصِ فِي التَّمْلِيكَاتِ وَالنِّكَاحِ، وَأَجَازُوا التَّعْلِيقَ فِي الطَّلاَقِ بِنَاءً عَلَى قَاعِدَةِ مَنْ مَلَكَ التَّنْجِيزَ مَلَكَ التَّعْلِيقَ (٢) .
وَمِنْهُمْ مَنْ أَجَازَ تَعْلِيقَ الْبَيْعِ فِي بَعْضِ صُوَرِهِ كَالشَّافِعِيَّةِ.
وَمِنْهُمْ مَنْ أَجَازَ تَعْلِيقَ الْعُقُودِ بِإِطْلاَقٍ كَبَعْضِ الْحَنَابِلَةِ.
(١) الفروق ١ / ٢٢٨ وما بعدها.(٢) المنثور ج٣ ص٢١١، والأشباه والنظائر، للسيوطي ص٣٧٧، ٣٧٨، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص٣٦٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.