الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَْمْسِ (١) .
١٦ - وَيَجِبُ تَنْزِيهُهَا عَنْ حَمْل السِّلاَحِ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَحِل لأَِحَدِكُمْ أَنْ يَحْمِل بِمَكَّةَ السِّلاَحَ (٢) .
١٧ - وَيَجِبُ تَنْزِيهُهَا عَنْ دُخُول الْكُفَّارِ. قَال تَعَالَى: {إنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا (٣) }
فَقَدْ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّ الْكَافِرَ لاَ يُمَكَّنُ مِنْ دُخُول حَرَمِ مَكَّةَ، لاَ مُقِيمًا وَلاَ مَارًّا بِهِ (٤) .
وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ يُمْنَعُ الْكَافِرُ مِنِ اسْتِيطَانِ مَكَّةَ، وَلَكِنْ لَوْ دَخَل بِتِجَارَةٍ جَازَ وَلاَ يُطِيل (٥) .
تَنْزِيهُ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ:
١٨ - يَجِبُ تَنْزِيهُ الْمَدِينَةِ عَنْ إرَادَةِ أَهْلِهَا بِسُوءٍ
(١) حديث: " إن مكة حرمها الله، ولم يحرمها الناس " أخرجه البخاري (٤ / ٤١ ط السلفية) . من حديث أبي شريح العدوي.(٢) شفاء الغرام ١ / ٧، والمجموع ٧ / ١٥، وإعلام الساجد ١٦٠ - ١٦٤، وجواهر الإكليل ١ / ٢٠٧، وتحفة الراكع ١١١، ١١٤، وبدائع الصنائع ٧ / ١١٤، وابن عابدين ٢ / ٢٥٦. / ٥٠ وحديث: " لا يحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح " أخرجه مسلم (٢ / ٩٨٩ ط الحلبي) عن جابر بن عبد الله.(٣) سورة التوبة / ٢٨.(٤) شفاء الغرام ١ / ٧٠، وجواهر الإكليل ١ / ٢٦٧، وإعلام الساجد ١٧٣، وتحفة الراكع ١١٢، والقرطبي ٨ / ١٠٤.(٥) ابن عابدين ٣ / ٢٧٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.