أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (١) . وَاسْتَدَل بِحَدِيثِ: لاَ نَفْل إلاَّ بَعْدَ الْخُمُسِ (٢) .
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يَكُونُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْغَنِيمَةِ إذَا نَفَل الإِْمَامُ فِي أَثْنَاءِ الْقِتَال، أَمَّا إذَا نَفَل بَعْدَ الإِْحْرَازِ فَلاَ يُنَفِّل إلاَّ مِنَ الْخُمُسِ (٣) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَكُونُ مِنَ الْخُمُسِ (٤) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ إِلَى أَنَّهُ يَكُونُ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ، وَهُوَ حَظُّ الإِْمَامِ. وَفِي قَوْلٍ آخَرَ لَهُمْ: يَكُونُ مِنْ أَصْل الْغَنِيمَةِ (٥) .
وَلاَ يَجُوزُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيَّةِ أَنْ يَقُول: مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ، وَلاَ يَصِحُّ هَذَا الشَّرْطُ، قَالُوا: وَمَا نُقِل أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ فَهَذَا لَمْ يَثْبُتْ (٦) .
قَدْرُ النَّفَل:
٦ - لَيْسَ لِلنَّفَل حَدٌّ أَدْنَى فَلِلإِْمَامِ أَنْ يُنَفِّل الثُّلُثَ أَوِ الرُّبُعَ أَوْ أَقَلّ مِنْ ذَلِكَ، كَمَا يَجُوزُ لَهُ أَلاَّ يُنَفِّل أَصْلاً. هَذَا مَحَل اتِّفَاقٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ، وَاخْتَلَفُوا:
(١) المغني ٨ / ٣٨٤.(٢) حديث: " لا تقل إلا بعد الخمس " أخرجه أبو داود (٣ / ١٨٧ - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث معن بن يزيد، وإسناده حسن.(٣) ابن عابدين ٣ / ٢٤١، وفتح القدير ٥ / ٢٥٠.(٤) الزرقاني ٣ / ١٢٨ وما بعدها، وبداية المجتهد ١ / ٤١٣.(٥) القليوبي ٣ / ١٩٣.(٦) القليوبي ٣ / ١٩٣، ورضة الطالبين ٦ / ٣٧٠، والمغني ٨ / ٣٨٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.