شَيْءٌ فِي الَّذِي خَرَجَ بَعْدَ مَوْتِ الأُْمِّ، وَهُوَ مَيِّتٌ؛ لأَِنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى أَعْضَاءِ الأُْمِّ، وَسَقَطَ ضَمَانُ أَعْضَائِهَا بِمَوْتِهَا.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى وُجُوبِ غُرَّتَيْنِ فِي اللَّذَيْنِ خَرَجَا مَيِّتِينَ بَعْدَ مَوْتِ الأُْمِّ، وَكَذَلِكَ فِي الَّذِي خَرَجَ مِنْهُمَا بَعْدَ مَوْتِهَا؛ لأَِنَّهُ جَنِينٌ خَرَجَ بِجِنَايَةٍ، فَوَجَبَ ضَمَانُهُ كَاَلَّذِي خَرَجَ قَبْل مَوْتِ الأُْمِّ؛ وَلأَِنَّهُ آدَمِيٌّ مَوْرُوثٌ فَلاَ يَدْخُل فِي ضَمَانِ أُمِّهِ كَمَا لَوْ خَرَجَ حَيًّا فَمَاتَ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَشْهَبُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ (١) .
وَأَمَّا وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ أَسْقَطَ أَجِنَّةً خَطَأً.
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْجَانِي عَنْ كُل جَنِينٍ مِنَ التَّوَائِمِ؛ لأَِنَّهُ آدَمِيٌّ مَعْصُومٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ قَتَل مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} (٢)
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنْ لاَ كَفَّارَةَ فِي الأَْجِنَّةِ إِنْ خَرَجُوا أَمْوَاتًا، وَلَكِنْ يُنْدَبُ لِلْجَانِي أَنْ يُكَفِّرَ (٣) .
(١) حاشية ابن عابدين ٥ / ٣٧٧، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٦٧، والقوانين الفقهية ٣٥٢، والدسوقي ٤ / ٢٦٩، والمغني لابن قدامة ٧ / ٨٠٢، ٨٠٦، ومغني المحتاج ٤ / ١٠٣، ١٠٤.(٢) سورة النساء / ٩٢.(٣) حاشية ابن عابدين ٥ / ٣٧٨، ومغني المحتاج ٤ / ١٠٨، والمغني لابن قدامة ٧ / ٨١٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.