وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلاَمِ الْحَنَابِلَةِ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْمُغْنِي أَنَّهُمْ لاَ يَقُولُونَ بِالتَّوْقِيفِ فِي الدَّعْوَى. (١)
وَمِنْ ذَلِكَ تَوْقِيفُ مَال الْغَائِبِ وَالْيَتِيمِ. (٢)
وَكَذَلِكَ تَوْقِيفُ قَسْمِ التَّرِكَةِ أَوْ جُزْءٍ مِنْهَا بِسَبَبِ الْحَمْل أَوِ الْفَقْدِ (ر: إِرْثٌ) .
تَوْقِيفُ الْمُولِي:
٧ - مَنْ آلَى مِنْ زَوْجَتِهِ وَمَضَتْ مُدَّةُ الإِْيلاَءِ (أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ) فَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ هَل تَطْلُقُ بِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ؟ أَمْ يَقِفُهُ الْقَاضِي، فَإِمَّا فَاءَ وَإِمَّا طَلَّقَ؟ .
ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - إِلَى أَنَّهُ يَقِفُهُ الْحَاكِمُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الأَْرْبَعَةِ الأَْشْهُرِ فَإِمَّا فَاءَ وَإِمَّا طَلَّقَ، وَلاَ تَطْلُقُ زَوْجَتُهُ بِنَفْسِ مُضِيِّ الْمُدَّةِ، قَال أَحْمَدُ: فِي الإِْيلاَءِ يُوقَفُ، عَنِ الأَْكَابِرِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عُمَرَ شَيْءٌ يَدُل عَلَى ذَلِكَ، وَعَنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَجَعَل يُثْبِتُ حَدِيثَ عَلِيٍّ، وَبِهِ قَال ابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَقَال سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ: كَانَ تِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوقِفُونَ فِي الإِْيلاَءِ، وَقَال سُهَيْل بْنُ أَبِي صَالِحٍ: سَأَلْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُلُّهُمْ يَقُول: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ حَتَّى يَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَيُوقَفُ، فَإِنْ فَاءَ
(١) المغني ٩ / ٢٨٧ - ٢٨٨.(٢) التبصرة ١ / ١٨٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.