الشُّعْبَةُ الأُْولَى: الْيُسْرُ الأَْصْلِيُّ:
١٥ - التَّيْسِيرُ الأَْصْلِيُّ صِفَةٌ عَامَّةٌ لِلشَّرِيعَةِ الإِْسْلاَمِيَّةِ فِي أَحْكَامِهَا الأَْصْلِيَّةِ الَّتِي تَلْزَمُ الْمُكَلَّفِينَ. قَال الشَّاطِبِيُّ: إِنَّ الشَّارِعَ لَمْ يَقْصِدْ إِلَى التَّكْلِيفِ بِالشَّاقِّ وَالإِْعْنَاتِ فِيهِ،
وَيُسْتَدَل لِذَلِكَ بِأُمُورٍ، مِنْهَا:
١٦ - أ - النُّصُوصُ الَّتِي تُبَيِّنُ ذَلِكَ صَرَاحَةً، مِنْهَا مَا تَقَدَّمَ، وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِل عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ} (١) وَمِنْهَا مَا امْتَنَّ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ فِي سِيَاقِ بَيَانِ بَعْضِ الأَْحْكَامِ الْفَرْعِيَّةِ مِنْ أَنَّهُ لاَ يُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (٢) وَقَوْلُهُ جَل وَعَلاَ: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا} (٣) وَقَوْلُهُ: {وَلاَ تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيمِ إِلاَّ بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْل وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} (٤) .
(١) سورة البقرة / ٢٨٦.(٢)) سورة الأعراف / ٤٢.(٣) سورة البقرة / ٢٣٣.(٤) سورة الأنعام / ١٥٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.