أَفْضَل مِنَ التَّشْدِيدِ عَلَى النَّفْسِ حِينًا وَالتَّرَاخِي حِينًا آخَرَ، فَقَال: أَحَبُّ الأَْعْمَال إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَل (١) .
ثَانِيًا: تَيْسِيرُ الإِْنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ فِي شُؤُونِ الدُّنْيَا:
٥٢ - لَيْسَ لِلإِْنْسَانِ أَنْ يُضَيِّقَ عَلَى نَفْسِهِ فِي شُؤُونِ حَيَاتِهِ، وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يَظُنَّ أَنَّ التَّضْيِيقَ عَلَيْهَا مِنَ الزُّهْدِ، أَوْ أَنَّهُ يُقَرِّبُهُ إِلَى اللَّهِ، بَل إِذَا أَخَذَ الْمَال مِنْ حِلِّهِ وَأَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ فِي الْحَلاَل، فِي مَأْكَلٍ أَوْ مَشْرَبٍ أَوْ مَسْكَنٍ فَإِنَّهُ يُؤْجَرُ عَلَى ذَلِكَ إِذَا كَانَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ، كَمَا يُؤْجَرُ إِنْ زَادَ عَلَيْهِ بِقَصْدِ التَّقَوِّي عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ مَا لَمْ يَخْرُجْ إِلَى حَدِّ السَّرَفِ وَالتَّرَفِ.
قَال اللَّهُ تَعَالَى: {قُل مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُل هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} (٢) ، وَفِي الْحَدِيثِ: ابْدَأْ بِنَفْسِك فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا، فَإِنْ فَضَل شَيْءٌ فَلأَِهْلِك، فَإِنْ فَضَل عَنْ أَهْلِك شَيْءٌ فَلِذِي قَرَابَتِك، فَإِنْ فَضَل عَنْ ذِي قَرَابَتِك
(١) الموافقات ٢ / ١٣٦، ١٣٧ وحديث " أحب الأعمال. . . . . " أخرجه البخاري (فتح الباري ١٠ / ٣١٥ ط. السلفية) ، ومسلم (١ / ٥٤١ ط عيسى الحلبي) من حديث عائشة.(٢) سورة الأعراف / ٣٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.