وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلأَْدِلَّةِ، وَعَلَيْهِ الْكَمَال بْنُ الْهُمَامِ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ. وَصِفَةُ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَأَبِي يُوسُفَ الاِفْتِرَاشُ.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ التَّوَرُّكُ كَجُلُوسِ التَّشَهُّدِ، وَلاَ خِلاَفَ فِي وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الْفَخِذَيْنِ عِنْدَ الْجَمِيعِ؛ لأَِنَّهُ مِنْ تَمَامِ صِفَةِ الْجُلُوسِ (١) .
وَفِي التَّعْدِيل فِي الْجِلْسَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَكَذَلِكَ فِي الذِّكْرِ الْمَسْنُونِ فِيهَا وَقَدْرِهِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُرْجَعُ إِلَى مُصْطَلَحِ: (تَعْدِيلٌ) (وَدُعَاءٌ) .
جِلْسَةُ الاِسْتِرَاحَةِ:
١٢ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ مُقَابِل الأَْصَحِّ لَدَى الشَّافِعِيَّةِ، وَالصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ لَدَى الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ لاَ يَجْلِسُ جِلْسَةَ الاِسْتِرَاحَةِ، وَيُكْرَهُ فِعْلُهَا تَنْزِيهًا لِمَنْ لَيْسَ بِهِ عُذْرٌ.
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَبِهِ قَال الثَّوْرِيُّ وَإِسْحَاقُ، قَال التِّرْمِذِيُّ: وَعَلَيْهِ الْعَمَل
(١) ابن عابدين ١ / ٣١٢، ٣٢١، ٣٤٠، والقوانين الفقهية / ٦٩، وجواهر الإكليل ١ / ٤٩، ٥٣ وما بعدها، وحاشية الدسوقي ١ / ٢٤٩، وروضة الطالبين ٢ / ٣١٨، ونهاية المحتاج ١ / ٥١٧، والمنثور في القواعد للزركشي ٢ / ١٠، ١١، والإنصاف ٢ / ٧٠، ٧١، والمغني ١ / ٥٢٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.