وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ يَجْلِسُ إِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ لِيَسْتَرِيحَ؛ وَلأَِنَّهُ أَهْدَى لِمَا يُرِيدُ أَنْ يَفْتَتِحَهُ، وَفِيهِ زِيَادَةُ وَقَارٍ (١) .
حُكْمُ الْجُلُوسِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ وَمِقْدَارُهُ:
١٦ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَجُمْهُورُ الْمَالِكِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّ الْجُلُوسَ بَيْنَ خُطْبَتَيِ الْجُمُعَةِ، وَالْعِيدَيْنِ سُنَّةٌ، لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَال: رَأَيْتُ عَلِيًّا يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى فَرَغَ.
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ الْجُلُوسَ بَيْنَهُمَا بِطُمَأْنِينَةٍ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ الْخُطْبَةِ، لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ خُطْبَتَيْنِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا (٢) .
(١) ابن عابدين ١ / ٥٦، ومواهب الجليل ٢ / ١٧٢، وروضة الطالبين ٢ / ٧٣، والإنصاف ٢ / ٤٢٩، ٤٣٠، وكشاف القناع ٢ / ٥٥، والمغني ٢ / ٣٨٦.(٢) حديث: " كان يخطب يوم الجمعة خطبتين " أخرجه البخاري (الفتح ٢ / ٤٠٦ - ط السلفية) ومسلم (٢ / ٥٨٩ - ط الحلبي) من حديث عبد الله بن عمر. وانظر فتح القدير ٢ / ٢٩، ٤٦، ٤٧، وابن عابدين ١ / ٥٤٤، ٥٦١، والاختيار ١ / ٨٢، ٨٣، ٨٧، ومواهب الجليل ٢ / ١٦٥، ١٧١، ١٧٢، وشرح الزرقاني ٢ / ٦٠، ونهاية المحتاج ٢ / ٣١٢، ٣١٨، وروضة الطالبين ٢ / ٢٧، ٣١، ٧٣، والإنصاف ٢ / ٣٩٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.