الْجُلُوسُ لِلأَْكْل وَالشُّرْبِ وَأَنَّ الشُّرْبَ قَائِمًا بِلاَ عُذْرٍ خِلاَفُ الأَْوْلَى عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (١) .
وَأَمَّا هَيْئَةُ الْجُلُوسِ لِلأَْكْل فَقَدْ صَرَّحَ فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ بِأَنَّ أَحْسَنَ الْجَلَسَاتِ لِلأَْكْل الإِْقْعَاءُ عَلَى الْوَرِكَيْنِ وَنَصْبُ الرُّكْبَتَيْنِ، ثُمَّ الْجِثِيُّ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ وَظُهُورِ الْقَدَمَيْنِ، ثُمَّ نَصْبُ الرِّجْل الْيُمْنَى، وَالْجُلُوسُ عَلَى الْيُسْرَى (٢) .
وَالْمَنْدُوبُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنْ يُقِيمَ رُكْبَتَهُ الْيُمْنَى أَوْ مَعَ الْيُسْرَى، أَوْ أَنْ يَجْلِسَ كَالصَّلاَةِ، وَجَثَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً عَلَى رُكْبَتِهِ (٣) .
أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَاسْتَحْسَنُوا أَثْنَاءَ الأَْكْل الْجُلُوسَ عَلَى الرِّجْل الْيُسْرَى، وَنَصْبَ الْيُمْنَى أَوِ التَّرَبُّعَ. وَيُسْتَحَبُّ لِلضَّيْفِ أَنْ لاَ يُطِيل الْجُلُوسَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الأَْكْل، بَل يَسْتَأْذِنُ رَبَّ الْمَنْزِل وَيَنْصَرِفَ (٤) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا} (٥) وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (أَكْلٌ) .
جُلُوسُ مَنْ يَتْبَعُ الْجِنَازَةَ قَبْل وَضْعِهَا:
٢٠ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ لِمُتَّبِعِ
(١) ابن عابدين ٥ / ٢١٦، والقوانين الفقهية / ٤٤٢، ومغني المحتاج ٣ / ٢٥٠ ط مصطفى البابي الحلبي سنة ١٩٨٥، وروضة الطالبين ٧ / ٣٤٠، وكشاف القناع ٥ / ١٧٧.(٢) ابن عابدين ٥ / ٤٨٢ و ٥ / ٢١٦، ودليل الفالحين ٣ / ٢٣٣.(٣) الشرح الصغير ٤ / ٧٥٦.(٤) كشاف القناع ٥ / ١٧٤، ١٧٧.(٥) سورة الأحزاب / ٥٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.