شُعْبَةُ - قَالَ: «يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ وَالْكَلْبُ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَقَفَهُ سَعِيدٌ، وَهِشَامٌ، وَهَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.
ويفهم من قول الإمام أحمد ترجيح الواقف على هشام فقد قال: «شعبه يرفعه وهشام لم يرفعه، وكان هشام حافظا».
• والخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث: محمد بن عبد الفتاح بن عيد المنوفي: يبدو -والله أعلم- أن الموقوف أصح؛ لأمرين:
١ - رواية الشك عند عبد بن حميد، ولم يأت بها الأخ.
٢ - رواية جابر بن زيد الموقوفة ا هـ.
قال الإمام البخاري (٤٨٩)، ومسلم (٥١٢)، من طريق مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْكَلْبُ، وَالْحِمَارُ، وَالْمَرْأَةُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ شَبَّهْتُمُونَا بِالْحَمِيرِ وَالْكِلَابِ، وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي وَإِنِّي عَلَى السَّرِيرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مُضْطَجِعَةً، فَتَبْدُو لِي الْحَاجَةُ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَجْلِسَ فَأُوذِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَنْسَلُّ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ.
قال النووي في «شرح مسلم» (٤/ ٢٢٧): اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَقْطَعُ هَؤُلَاءِ الصَّلَاةَ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵁: يَقْطَعُهَا الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ، وَفِي قَلْبِي مِنَ الْحِمَارِ وَالْمَرْأَةِ شَيْءٌ، وَوَجْهُ قَوْلِهِ: إِنَّ الكلب لم يجيء فِي التَّرْخِيصِ فِيهِ شَيْءٌ يُعَارِضُ هَذَا الْحَدِيثَ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ، فَفِيهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ الْمَذْكُورُ بَعْدَ هَذَا، وَفِي الْحِمَارِ حَدِيثُ بن عَبَّاسٍ السَّابِقُ، وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ ﵃ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ: لَا تَبْطُلُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.