وممن حَسَّن هذه الطرق بمجموعها ابن حجر في «فتح الباري» (٣/ ٥٢٨): وهذه الطرق يُقوِّي بعضها بعضًا، ومِن ثَمَّ صححه الترمذي وابن حبان … وهو حديث حسن.
٣ - ليث بن أبي سُليم عن طاوس عن ابن عباس ﵄:
أَخْرَج الإمام أحمد في «مسنده» رقم (٢٤٥٩): حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «عَجَّلَنَا النَّبِيُّ ﷺ، أَوْ عَجَّلَ أُمَّ سَلَمَةَ، وَأَنَا مَعَهُمْ، مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، فَأَمَرَنَا أَنْ لَا نَرْمِيَهَا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ».
وعلة هذا الطريق شريك وليث، وهما ضعيفان.
٤ - شعبة مولى ابن عباس عنه ﵁:
قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (٢٩٣٥): حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبْعَثُهُ مَعَ أَهْلِهِ إِلَى مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ؛ لِيَرْمُوا الْجَمْرَةَ مَعَ الْفَجْرِ.
وأيضًا رقم (٣٣٠٤): حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَرَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، به.
وقال الطيالسي في «مسنده» رقم (٢٨٥٢): حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ، فَرَمَيْنَا الْجَمْرَةَ مَعَ الْفَجْرِ».
الشاهد في هذه الرواية اجتهاد، بخلاف الأولى فمرفوعة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.