فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تنويع المهور في زمنه ﷺ-

١ - قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (١٥٦٩١): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي فَزَارَةَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى نَعْلَيْنِ، فَأَجَازَهُ النَّبِيُّ ﷺ.

وتابع سفيانَ شعبة لكن مع تفصيل في المتن، فكأن لفظ: «فَأَجَازَهُ … » فيه إدراج، أخرجه أحمد (١٥٦٧٩): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَحَجَّاجٌ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى نَعْلَيْنِ. قَالَ: فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: ذَاكَ لَهُ. فَقَالَ: «أَرَضِيتِ مِنْ نَفْسِكِ وَمَالِكِ بِنَعْلَيْنِ؟» قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: كَأَنَّهُ أَجَازَ ذَلِكَ؟ قَالَ: كَأَنَّهُ أَجَازَهُ. قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ لَقِيتُهُ، فَقَالَ: «أَرَضِيتِ مِنْ نَفْسِكِ وَمَالِكِ بِنَعْلَيْنِ؟» فَقَالَتْ: رَأَيْتُ ذَاكَ. فَقَالَ: «وَأَنَا أَرَى ذَاكَ».

وتابعهما شريك كما عند ابن الجعد في «مسنده» (٢٢٦٥).

والخلاصة: أن مداره على عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف.

وقال ابن أبي حاتم في «العلل» (١٢٧٦): وسألتُ أبي عن عاصم بن عُبيد الله. قال: مُنكَر الحدِيثِ، يقال: إنه ليس له حديثٌ يُعتمَد عليه. قلتُ: ما أنكروا عليه؟ قال: رَوَى عن عبد اللهِ بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، أن رجلًا تَزوَّج امرأة على نعلين، فأجازه النبي ﷺ، وهو مُنكَر.

وانتهى شيخنا مع الباحث: د. أحمد بن عبد الناصر الحايك، بتاريخ (٢٠) من المحرم (١٤٤٥ هـ) الموافق (٧/ ٨/ ٢٠٢٣ م) إلى ضعفه.

<<  <  ج: ص:  >  >>